فنانو المقاهي… عندما يلتقي الفن برائحة القهوة

مع ازدياد الطلب العالمي على القهوة عالية الجودة، بدأت ظاهرة ثقافية موازية في الظهور بهدوء وقوة: إدخال الأعمال الفنية الحديثة إلى المقاهي الراقية. فباتت هذه المساحات، التي كانت تُخصص فقط لتناول القهوة، تتحول شيئًا فشيئًا إلى معارض فنية تنبض بالحياة والألوان.

مدفوعًا بالفضول حول هذا الاندماج اللافت بين الفن والقهوة، زرت معرض “وورلد آرت دبي 2025″، حيث التقيت بعدد من الفنانين الذين فسّروا لي لماذا بدأت المقاهي تتحول إلى منصات عرض فني. وكانت الخلاصة واضحة: كلما زادت جودة القهوة، زاد التوجه لتقديمها في بيئة تعكس الذوق الفني والوعي الجمالي.

بمعنى آخر، عندما يتعاظم تقديرنا لمذاق القهوة ورائحتها، يصبح من الطبيعي أن نبحث عن أجواء بصرية وروحية تعزز تلك التجربة. وحين يجتمع الفن بالقهوة، يكتمل الإحساس… فالمذاق يعمّق الشعور، والفن يثري المكان.

فن البوب والقهوة… نمط حياة

من أبرز الفنانين الذين تحدثت إليهم كان الفنان المعروف باسم “تشوتشيركو”، أو كما يُلقّب نفسه “بوب آرت كوين”. سألته عن سر العلاقة القوية بين الفن والقهوة في دبي، المدينة التي تُعرف اليوم بنهضتها الفنية وازدهار مقاهيها المتخصصة.

“في الواقع، صممت إحدى لوحاتي خصيصًا لأحد المقاهي في دبي. كانت تصور المغنية الأمريكية ليدي غاغا وهي تحتسي القهوة من كوب ضخم. أردت أن أعبّر عن هذا الهوس العالمي بالقهوة، الذي أصبح جزءًا من نمط الحياة اليومي. نحن نتحدث عن حالة اسمها اضطراب الهوس بالقهوة. إنها أكثر من عادة… إنها أسلوب حياة. وهناك أيضًا بُعد وجودي في تمكين المرأة من خلال الثقافة والفن.”

مثلثات يانا ودوائر القهوة

الفنانة الأوكرانية يانا روسناك قدّمت أيضًا رؤية فنية مميزة، حيث تستخدم في أعمالها الهندسة الروحية لتجسيد مفاهيم النمو والتنوير.

“المثلثات في أعمالي تمثل التحوّل والتجلي والرؤية العُليا. أما القهوة، فأراها في شكل دوائر… مكتملة، خالدة. في السياق الروحي، تمثل هذه الأشكال مسارًا نحو الارتباط بالوجود المطلق. والمقاهي، بدورها، تجمعنا وتقرّبنا من بعضنا البعض. فني يستلهم من التوازن بين التناقضات… تمامًا كما تفعل خلطات القهوة الجيدة.”

التناقض في الأبيض والأسود

الفنانة الإسبانية كارلا جيا من برشلونة، والتي تعتمد على التباين الحاد في أعمالها، ترى في الأبيض والأسود انعكاسًا للثنائية الإنسانية. مثل فنجان القهوة بالحليب أو أمريكانو داكن.

“الأسود يرمز للقوة والصلابة والقدرة على النهوض بعد الصعاب. أما الأبيض، فيمثل الصفاء والصدق والجوهر الحقيقي للذات. وعندما يجتمع اللونان، تنشأ دعوة للتأمل والحوار الداخلي. القهوة بدورها تفعل الشيء ذاته: تدعونا للتوقف، للتفكير، للتوازن بين العقل والروح.”

من ميلانو إلى دبي… القهوة بعدسة فوتوغرافية

أخيرًا، التقيت بالمصورة الشابة تيجي ميزانزانّيكا من مدينة ميلانو الإيطالية، والتي تمزج في أعمالها بين البُعد الفني والصناعي، متأثرة بخلفيتها في عالم الموضة.

“قمت بتصوير حملات لعلامات مثل برادا وغوتشي، وكنت دائمًا ألاحظ كيف تُستخدم المقاهي وأكواب القهوة في الصور كرموز عالمية. في دبي، كل مقهى يبدو وكأنه مُعد خصيصًا لالتقاط الصور، التصميمات مثالية، والضوء محسوب بدقة. القهوة أصبحت لغة بصرية يتحدث بها العالم.”

من ميلانو إلى كييف، ومن برشلونة إلى دبي، نشهد اليوم ولادة حركة ثقافية جديدة… قهوة ليست فقط مشروبًا، وفن ليس فقط للعرض. بل كلاهما معًا يشكّلان تجربة مكتملة، حسّية وروحية في آن.

وفي دبي، حيث تنبض الحياة بالإبداع، تتقدم المقاهي بثبات نحو أن تصبح أعمالًا فنية قائمة بذاتها. لا يسعنا سوى الاستمتاع بهذا التمازج الفريد بين عنصرين يمنحاننا طاقة وحيوية لا توصف.

بقلم: سركان أورال

Continue reading “فنانو المقاهي… عندما يلتقي الفن برائحة القهوة”

في ظل الضغوط الاقتصادية.. كوب القهوة يتحول إلى رمز للسيطرة النفسية

مع تصاعد التحذيرات من ركود اقتصادي وتزايد أعباء المعيشة، يلجأ الكثيرون إلى إعادة تقييم نفقاتهم اليومية في محاولة للتكيف مع الواقع المالي الجديد. تتراوح هذه الخطوات بين تأجيل المشتريات الكبرى وإعادة النظر في خطط السفر وتقليص الإنفاق الترفيهي، وهو ما يعكس شعورًا عامًا بالقلق وعدم اليقين.

ومع ذلك، تظهر إلى جانب هذه القرارات العقلانية تصرفات رمزية تنبع من دوافع نفسية بحتة، حيث يلجأ البعض إلى “تضحيات” صغيرة لا تؤثر فعليًا على ميزانيتهم، لكنها تمنحهم شعورًا بالانضباط الأخلاقي والسيطرة الذاتية. ومن بين هذه التصرفات، برز الامتناع عن شراء القهوة الجاهزة كمثال بارز.

الكاتبة والصحفية البريطانية إيما بروكس كتبت في هذا السياق:

“لطالما كانت القهوة مقياسي الشخصي في مواجهة الأزمات. الامتناع عن شراء كوب قهوة يومي لا يحدث فارقًا ماليًا كبيرًا – فالتوفير السنوي لا يتجاوز 200 جنيه إسترليني – لكنه يمنحني شعورًا داخليًا بالإنجاز والتضحية.”

وتشير بروكس إلى أن هذا الشعور يرتبط جزئيًا بتصريحات شهيرة في السنوات الماضية، مثل ما قاله رجل أعمال أسترالي عن أن جيل الألفية لا يمتلك منازل بسبب إنفاقه على خبز الأفوكادو والقهوة، أو ما قاله مستثمر بارز في برنامج تلفزيوني بأن شراء القهوة من المقاهي عادة مالية “فاشلة”. ورغم أن هذه التصريحات أثارت الجدل، إلا أنها سلطت الضوء على فكرة أن بعض التضحيات اليومية قد تكون غير مجدية على المستوى الحقيقي.

وتتذكر بروكس تجربة خالتها الراحلة، وهي امرأة وحيدة ربت أطفالها الثلاثة دون أي دعم مالي خارجي، واستطاعت أن تسدد قرض منزلها خلال عشر سنوات فقط من خلال نمط حياة صارم قائم على التقشف الكامل. وتعلق على ذلك قائلة: “لم تعد المسألة بالنسبة لها متعلقة بالمال، بل تحولت إلى نوع من الإدمان على الحرمان، الأمر الذي يثير تساؤلات عميقة حول معنى الحياة دون القليل من المتعة.”

وتضيف بروكس أن معظم الناس، ممن لديهم أنماط إنفاق أكثر توازنًا، يواجهون صعوبة في تحديد مدى خطورة الوضع الاقتصادي، وبالتالي حجم التضحيات المطلوبة. وتستشهد بأحداث تاريخية لتوضيح الصورة: ففي الأزمة المالية العالمية عام 2008، خسر مؤشر الأسواق الأمريكية أكثر من 57% من قيمته، وخلال جائحة كوفيد-19 تراجعت الأسهم بنسبة 37%، بينما شهدت فترة الكساد الكبير بين عامي 1929 و1932 انخفاضًا بلغ 90%.

وفي ظل الأوضاع الراهنة، من المرجح أن تؤدي بعض التحولات الاقتصادية، مثل فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على البضائع الأوروبية والصينية، إلى ارتفاع أسعار المنتجات الفاخرة، مما قد يخلق تغيرًا في الذوق العام، يشبه ما حدث في عام 2008 حين تراجعت مظاهر الإنفاق الاستعراضي.

وفي ختام مقالها، تعود بروكس إلى القهوة، وتقول إنها، بعد الموازنة بين الاعتبارات الأخلاقية والعاطفية والمالية، قررت أن مبلغ 200 جنيه سنويًا “يستحق ذلك الشعور الصغير بالسعادة الذي تمنحه لي القهوة الجاهزة”. وتضيف: “لكل منا نسخته الخاصة من هذه المعادلة: نوفّر في أشياء بسيطة ثم ننفق مبالغ كبيرة، وكأننا نعوّض الحرمان الذاتي بمكافأة لاحقة. لا داعي للبؤس… اشتروا القهوة.”

Continue reading “في ظل الضغوط الاقتصادية.. كوب القهوة يتحول إلى رمز للسيطرة النفسية”

شركة نوو كابيتال تستحوذ على شركة بياليتي الإيطالية الشهيرة لصانعات القهوة

أعلنت شركة نوو كابيتال، المسجلة في لوكسمبورغ والتابعة لعائلة باو تشينغ من هونغ كونغ، عن إتمام صفقة استحواذ على شركة بياليتي الإيطالية الشهيرة، صاحبة ابتكار إبريق القهوة العالمي ذي التصميم الثماني المعروف باسم الموكا، الأمر الذي سيؤدي إلى خروج الشركة من التداول في الأسواق المالية.

تأسست بياليتي عام 1933، واشتهرت عالميًا بإبريق الموكا الذي يعد من أبرز منتجات التصميم الصناعي الإيطالي وعُرض في متحف الفن الحديث في نيويورك. ورغم تاريخها العريق، واجهت بياليتي خلال السنوات الأخيرة صعوبات اقتصادية بسبب منافسة أجهزة تحضير القهوة بالكبسولات وتأثير جائحة كورونا، بالإضافة إلى تعثرها في توسعات جديدة في مجالات أدوات المطبخ وافتتاح المتاجر. وفي عام 2024، سجلت الشركة خسائر قدرها 1.1 مليون يورو مع ديون مالية بلغت حوالي 81.9 مليون يورو.

وبموجب الصفقة الجديدة، ستقوم نوو كابيتال بشراء 78.6% من أسهم بياليتي مقابل 53 مليون يورو، ومن المتوقع إتمام الصفقة بشكل نهائي بنهاية يونيو القادم. كما ستقدم الشركة لاحقًا عرضًا لشراء الأسهم المتبقية بسعر لا يقل عن 0.467 يورو للسهم، بزيادة ملحوظة عن سعر إغلاق السهم الأخير الذي بلغ 0.279 يورو.

تخضع الصفقة لموافقة الجهات التنظيمية الإيطالية، التي تملك صلاحية فرض شروط أو رفض إتمام عمليات الاستحواذ الأجنبي بموجب قواعد حماية الشركات الوطنية.

وتتضمن الاتفاقية خطة شاملة لإعادة تمويل ديون بياليتي عبر قروض مشتركة، من بينها قرض صغير يصل إلى 30 مليون يورو مقدم من مؤسستي إليمتي وأمكو، وقرض رئيسي يصل إلى 45 مليون يورو من بنوك بانكو بي بي إم وبيبر بانكا وبانكا إيفيس. كما ستساهم نوو كابيتال برأس مال لا يقل عن 49.5 مليون يورو.

وسيبقى إيجيديو كوزي رئيسًا تنفيذيًا للشركة بعد إتمام عملية الاستحواذ، وذلك للحفاظ على الاستقرار الإداري في ظل الملكية الجديدة.

جدير بالذكر أن اسم “موكا” الخاص بإبريق بياليتي الشهير يعود لمدينة المخا اليمنية، التي كانت مركزًا عالميًا هامًا لتجارة البن من القرن السادس عشر وحتى القرن التاسع عشر.

Continue reading “شركة نوو كابيتال تستحوذ على شركة بياليتي الإيطالية الشهيرة لصانعات القهوة”

برنكوفان ميلوش يحصد المركز الثاني في نهائيات تحدي لافاتزا للباريستا 2025 بتورينو

في أجواء حماسية احتضنتها مدينة تورينو الإيطالية، تمكن برنكوفان ميلوش من تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في نهائي تحدي لافاتزا للباريستا لعام 2025، حيث نال المركز الثاني بين 17 موهبة من 17 دولة مختلفة. كما حصد الفريق الذي شارك فيه برنكوفان مع زملائه لقب المركز الأول في “تحدي الصندوق الغامض”، وهو التحدي الجماعي الذي شكل إحدى أبرز مفاجآت المسابقة.

أقيمت الفعالية من 8 إلى 10 أبريل في مركز “لا سنتـرال” التابع لمقر “نوفولا لافاتزا”، وهو مركز ثقافي يعكس التقاليد الإيطالية ويحتضن الابتكار في عالم القهوة. وجمعت النهائيات نخبة من الباريستا الذين تأهلوا عبر مسابقات محلية وإقليمية، ليقدّموا عروضًا فنية تعكس مهاراتهم وشغفهم وتفردهم في تحضير القهوة.

وقد تُوِّج بالمركز الأول جورج نيكولوبولوس من اليونان، الذي بدأ رحلته بتحقيق لقب البطولة الوطنية في بلاده، وواصل تألقه حتى حجز مكانه على منصة التتويج في تورينو. وقد عبّر جورج عن امتنانه لفريقه ومدربه على الدعم المستمر، مؤكدًا أن هذه التجربة تمثّل بداية مرحلة جديدة من التميز في مسيرته المهنية.

أما المركز الثالث فكان من نصيب شتيفان مانولي، الذي مثّل رومانيا، وأذهل لجنة التحكيم بإبداعه وتقنيته العالية وروحه الإيجابية. كما حاز على جائزة “اختيار الجمهور” كأكثر باريستا محبّب لدى الحاضرين، بعدما حصد أعلى نسبة تصويت، ليجمع بين التقدير المهني ومحبة الجمهور.

في تحدي “الصندوق الغامض”، تم تكليف الفرق — المكوّنة من باريستا ومدرب بالإضافة إلى اثنين من فريق لافاتزا — بابتكار مشروب فريد باستخدام مكوّنات مفاجئة تُكشف عند بدء التحدي، على أن يكون مشروب لافاتزا أساس الوصفة. وقد أثار فريق الإمارات الإعجاب بابتكاره مشروبًا متوازنًا ومتميزًا من حيث الطعم والأسلوب.

تميّزت نسخة هذا العام من التحدي بإضافة مهام جديدة وغير تقليدية، منها “تحدي القهوة الباردة”، الذي طلب من المشاركين تصميم وصفات مبتكرة باستخدام خلطات “حكايات من إيطاليا”، في تجسيد يجمع بين الأصالة والتجديد.

تولّت لجنة تحكيم دولية مرموقة تقييم المشاركات، بناءً على معايير الإبداع، الدقة التقنية، توازن النكهات، والقصص التي تحكيها كل وصفة، وضمت اللجنة:

  • فابريتسيو فيوراني – شيف حلويات – روما

  • لاورو فيوريتي – خبير قهوة – مجموعة سيمونيلي

  • داريو تورتوريلا – متخصص في فنون المشروبات – نابولي

  • فيديريكو زاناسي – شيف – مطعم كونديڤيديري – تورينو

وعلّق برنكوفان ميلوش على مشاركته بالقول:

“لقد كان شرفًا كبيرًا لي أن أمثل دولة الإمارات، وأن أشارك على المسرح مع مجموعة رائعة من المواهب العالمية. فوزنا في تحدي الصندوق الغامض وحصولي على المركز الثاني هو إنجاز مشترك، وتجربة لا تُنسى تؤكد أن القهوة توحدنا مهما اختلفت خلفياتنا.”

وتؤكد لافاتزا أن هذا الحدث “أكثر من مجرد مسابقة؛ إنه منصة للاحتفاء بالإبداع والالتزام والشغف الذي يجلبه الباريستا إلى كل فنجان.” وقد عكست نسخة 2025 هذه الرؤية بوضوح، وأكدت على أهمية دعم الجيل القادم من محترفي القهوة وتعزيز ثقافة القهوة العالمية.

Continue reading “برنكوفان ميلوش يحصد المركز الثاني في نهائيات تحدي لافاتزا للباريستا 2025 بتورينو”

20 مقهى متحف أيقوني في المملكة المتحدة يجب أن تزورها

في عالمٍ يزدحم بالإيقاع السريع والروتين اليومي، تكمن العديد من الأماكن التي لا تهتم فقط بإرضاء حاسة الذوق، بل أيضًا تروي قصصًا غنية بالفن والثقافة. المقاهي في المتاحف البريطانية ليست مجرد محطات للراحة، بل هي وجهات فنية تفتح أمامك أبوابًا جديدة لفهم التاريخ والثقافة. قد تكون لديك فكرة أن هذه الأماكن تختصر في تقديم الساندويتشات أو الوجبات السريعة، لكن ما يقدمه بعض هذه المقاهي هو تجربة كاملة تستحق الاستكشاف، حيث تمتزج النكهة مع الإبداع الفني والتاريخي.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة الجارديان قائمة تضم أفضل 50 مقهى متحف في المملكة المتحدة. لكننا قررنا أن نقدم لكم، في هذه المقالة، أبرز 20 من هذه المقاهي الأيقونية التي تجمع بين سحر المعارض الفنية، والهدوء، والطعام اللذيذ الذي يسهم في إغناء تجربتكم الثقافية. اخترنا هذه المجموعة لتكون دليلك لاكتشاف أماكن تحاكي ذوقك، وتدعو عقلك للغوص في أعماق التاريخ والفن البريطاني. سواء كنت تبحث عن تجربة فاخره أو استراحة هادئة بين المعارض، ستجد في هذه المقاهي أكثر من مجرد طعام، بل ستجد ذاكرة المكان وحكاياته تتراءى أمامك مع كل رشفة.

1. مقهى غامبل في متحف فيكتوريا وألبرت، لندن

يعد مقهى غامبل في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن واحدًا من أبرز المقاهي في المملكة المتحدة. تم تصميمه ليكون امتدادًا للثقافة والتاريخ الذي يعكس المتحف نفسه، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بوجبات خفيفة لذيذة في مكان يعود تاريخه إلى عام 1868.

2. مقهى الحديقة، متحف الحدائق، لندن

مقهى الحديقة في متحف الحدائق يجسد الأجواء الهادئة للمكان، حيث يمكنك الاستمتاع بكوب من القهوة وأنت محاط بالحدائق الجميلة والمباني التاريخية.

3. مقهى لووي، غاليري جنوب لندن

تتميز مقهى لووي في غاليري جنوب لندن بأجوائها الحيوية التي تجذب الزوار من مختلف الأعمار. يقدم المقهى قهوة لذيذة وقائمة طعام متنوعة، ويعتبر نقطة التقاء للفنانين والطلاب المحليين.

4. مقهى الحديقة، متحف الحديقة في لندن

أحد الأماكن المميزة التي تستحق الزيارة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بقهوة رائعة وسط الحديقة الرائعة التي تحيط بالمتحف.

5. كافيه كورنر، متحف تيت مودرن، لندن

مقهى كورنر في متحف تيت مودرن يقدم تجربة فريدة من نوعها، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بقهوة طازجة مع منظر رائع على ضفاف نهر التايمز. يقدم المقهى مجموعة من الأطعمة الخفيفة والوجبات الشهية التي تناسب كافة الأذواق.

6. مقهى آرت، غاليري كورتولد

يتميز مقهى آرت في غاليري كورتولد بتصميمه العصري المستوحى من الأعمال الفنية التي يحتفظ بها المتحف، ويعد مكانًا مثاليًا للاستمتاع بفنجان من القهوة بعد زيارة المعارض الفنية.

7. كافيه إستورك، استورك كولكشن

مقهى إستورك في استورك كولكشن هو وجهة مثالية لعشاق الفن الإيطالي والمأكولات الإيطالية، حيث يقدم المقهى أطباقًا شهية مع قهوة من مصادر إيطالية متميزة.

8. مقهى ذا والاس كولكشن، لندن

إحدى أبرز الوجهات في لندن، حيث يتمتع الزوار بمقهى يتيح لهم الاستمتاع بالطعام الرائع والجو المريح داخل المتحف المليء بالروائع الفنية.

9. مقهى كريسبين في ستوديو فولتير، لندن

يعد مقهى كريسبين في ستوديو فولتير في لندن مكانًا مثاليًا للاسترخاء بعد يوم طويل من الفن والإبداع. يقدم المقهى قائمة طعام متنوعة من الأطباق الخفيفة والأطعمة الشهية.

10. مقهى تيت، متحف تيت بريطانيا، لندن

يعد مقهى تيت في متحف تيت بريطانيا من الأماكن التي لا يمكن تجاهلها عند زيارة هذا المتحف. يقدم المقهى قائمة طعام متنوعة ووجبات خفيفة تناسب جميع الأذواق.

11. مقهى تاون سكوير، متحف الأطفال، لندن

يعد مقهى تاون سكوير في متحف الأطفال من أفضل الأماكن للاسترخاء مع كوب من القهوة الطازجة بعد زيارة المعارض التي تهم الأطفال والعائلات.

12. مقهى واترسايد، متحف ويدل وداونلاند، غرب ساسكس

مقهى واترسايد يقدم تجربة فريدة وسط أجواء طبيعية هادئة مع إطلالات رائعة على البحيرة والمطاحن القديمة في المتحف.

13. مقهى لووي على البحر، متحف تيرنر كونتمبوري، مارغيت

مقهى لووي على البحر في متحف تيرنر كونتمبوري هو المكان المثالي للاستمتاع بالمناظر البحرية مع تناول طعام لذيذ.

14. مطعم السطح، متحف أشمولين، أكسفورد

مطعم السطح في متحف أشمولين هو وجهة رائعة لاحتساء الشاي مع إطلالة على المناظر الخلابة لمدينة أكسفورد، ويعد من أفضل الأماكن التي يمكن أن تزورها في المدينة.

15. مقهى بالانت، معرض بالانت هاوس، تشيتشيستر

إذا كنت في تشيتشيستر، فإن مقهى بالانت في معرض بالانت هاوس هو المكان المثالي للاستمتاع بوجبة خفيفة مع الاسترخاء في بيئة فنية رائعة.

16. مقهى في متحف حياة الريف، ريدينغ

مقهى في متحف حياة الريف يقدم تجربة مميزة وسط تاريخ طويل من القطع الأثرية والمواد الريفية. يمكن للزوار الاستمتاع بالمأكولات المحلية مع جو هادئ بعيدًا عن ضوضاء المدينة.

17. مقهى لايت، متحف تاونر، إيستبورن

مقهى لايت في متحف تاونر هو مكان رائع للاستمتاع بوجبة غداء وسط أجواء فنية ساحرة مع إطلالة جميلة على المعروضات الفنية.

18. مقهى ستون، متحف بيرث، اسكتلندا

مقهى ستون في متحف بيرث يقدم لزواره تجربة فريدة مع الطعام التقليدي الاسكتلندي وسط أجواء فنية تاريخية.

19. مقهى كوليسيوم، متحف سيريديجون، أبيريستويث

مقهى كوليسيوم في متحف سيريديجون يقدم مجموعة من الأطباق المحلية التقليدية والكعك المنزلي الذي يعتبر من أبرز معالم المكان.

20. مقهى مينييرس، متحف بيغ بيت الوطني للفحم، ويلز

مقهى مينييرس في متحف بيغ بيت الوطني للفحم يوفر للزوار فرصة لتناول الطعام التقليدي وسط تاريخ صناعة الفحم في المنطقة.

Continue reading “20 مقهى متحف أيقوني في المملكة المتحدة يجب أن تزورها”

رفع الأسعار في المقاهي.. قرار لا مفر منه أم مخاطرة غير محسوبة؟

في ظل تصاعد تكاليف التشغيل من جميع الجهات—بدءًا من المواد الخام مرورًا بالأجور والضرائب وصولًا إلى فواتير الطاقة وإيجارات العقارات—تواجه المقاهي والمشاريع العاملة في قطاع القهوة قرارات صعبة، وعلى رأسها: هل حان وقت رفع الأسعار؟

لكن هل يُعد رفع الأسعار الخيار الوحيد الممكن؟ وإذا كان لا بد منه، فكيف يتم تطبيقه دون التأثير سلبًا على ولاء الزبائن؟ وكم ينبغي أن تكون الزيادة؟

أندرو توللي، أحد أبرز الأصوات في قطاع الضيافة ومحرر مشارك في المركز المعرفي للقهوة (CKH)، يتناول هذه الأسئلة ويقدم رؤية متكاملة للتعامل مع قرارات التسعير في بيئة تجارية تتسم بعدم الاستقرار والتغير السريع.

الربحية ليست ترفًا.. بل ضرورة

بالنسبة إلى أصحاب المقاهي أو المحامص أو حتى سلاسل القهوة الناشئة، لا ترتبط الربحية فقط بتحقيق المكاسب، بل تمثل شرطًا أساسيًا للاستمرار. ويؤكد توللي: “لديك التزام تجاه نفسك وفريقك وزبائنك بتسيير عملك بشكل مستدام، وفي أغلب الحالات، هذا يعني أن يكون العمل مربحًا”.

لكن رفع الأسعار وحده لا يكفي لضمان الربح. فهناك ثلاث ركائز أساسية لأي زيادة في الإيرادات:

  • عدد المبيعات (الوحدات): أي عدد الزبائن

  • متوسط قيمة المعاملة (ATV): قيمة الفاتورة الواحدة

  • معدل التكرار: عدد مرات زيارة كل زبون

نظريًا، تحسين أي من هذه العناصر يؤدي إلى نمو الإيرادات. لكن عمليًا، قد يؤدي رفع الأسعار إلى زيادة متوسط الفاتورة، لكنه قد يخفض عدد الزبائن أو تكرار زياراتهم، وهو ما قد يُفضي إلى نتيجة عكسية.

قبل أن ترفع الأسعار: افهم عملك أولًا

يشدد توللي على ضرورة تقييم الهوامش الربحية لكل منتج قبل اتخاذ أي قرار، ويقترح طرح الأسئلة التالية على كل عنصر في قائمة المنتجات:

  • هل من الضروري الاستمرار في تقديم هذا المنتج؟

  • هل يمكن خفض تكلفته دون المساس بالجودة؟

  • هل يمكن رفع سعره دون أن ينعكس ذلك سلبًا على الزبائن؟

بدائل رفع الأسعار: فرص لتحسين الأداء

ليس رفع الأسعار هو الخيار الوحيد أمامك. فهناك وسائل عديدة لزيادة الإيرادات دون المساس بعلاقة الثقة مع الزبائن:

1. زيادة عدد المبيعات

  • الاستثمار في التسويق لجذب زبائن جدد أو الترويج لمنتجات بعينها.

  • تحسين العمليات لتقليل أوقات الانتظار وزيادة الكفاءة.

  • تدريب الفريق لرفع جودة الخدمة وتعزيز مهارات البيع، حيث يمكن لسؤال بسيط مثل: “هل ترغب في شيء آخر؟” أن يحدث فرقًا كبيرًا.

2. زيادة معدل تكرار الزيارة

  • إطلاق برامج ولاء تُشجع الزبائن على العودة.

  • تنويع المنتجات بما يتناسب مع فترات مختلفة من اليوم.

  • التفاعل مع الزبائن الحاليين من خلال عروض أو منتجات جديدة.

الشفافية أساس العلاقة

حتى عندما يكون رفع الأسعار خيارًا منطقيًا، تبقى طريقة التنفيذ عاملًا حاسمًا. يقول توللي: “نحن لا نعيش في عالم بارد تحكمه الأرقام فقط، بل لدينا علاقة إنسانية مع زبائننا”.

لذا، يجب إبلاغ الزبائن بأي تغيير—even لو كانت الزيادة طفيفة. من واقع خبرته، فإن السعر عند رفعه بأسلوب واضح ومتفهم، لا يثير اعتراضًا في العادة، بل يُقابل بالفهم والتقدير، خاصة إذا ارتبط بتحسين الجودة أو استمرارية الخدمة.

القيمة الحقيقية لا تُقاس فقط بالسعر

في النهاية، قد يكون رفع الأسعار خطوة لا بد منها، لكنها لا يجب أن تكون الحل الوحيد. تحسين تجربة الزبون، ورفع كفاءة العمليات، وبناء الثقة، كلها أدوات تضمن هوامش أفضل دون المخاطرة بخسارة الزبائن.

وفي سوق قهوة يشهد تقلبات وتحديات مستمرة، يبقى النجاح حليف من ينظر إلى الصورة الكاملة ويُخطط لنمو مستدام على المدى البعيد—not مجرد حلول آنية.

Continue reading “رفع الأسعار في المقاهي.. قرار لا مفر منه أم مخاطرة غير محسوبة؟”

أفضل 10 مدن أمريكية لعشاق القهوة في عام 2025

 فنجان القهوة ليس مجرد مشروب صباحي، بل هو جزء من نسيج الهوية الثقافية للمجتمعات حول العالم. في الولايات المتحدة الأمريكية، ارتبطت القهوة بتاريخ طويل يمتد من أيام الثورات والاستقلال إلى روتين الحياة اليومية المعاصرة. ولكل مدينة قصة مختلفة مع القهوة، تعبق برائحة التراث وتمتزج بابتكارات الحاضر. في عام 2025، تبرز عشر مدن أمريكية كوجهات أساسية لعشاق القهوة، حيث يجد الزائر فيها مزيجًا فريدًا من التاريخ والنكهات والأجواء المحلية. سنأخذكم في جولة عبر “أفضل 10 مدن أمريكية لعشاق القهوة” لتكتشفوا كيف يجتمع عبق الماضي وإبداع الحاضر في فنجان القهوة.

1. لوس أنجلوس: إبداع وتنوع في فنجان

تحتل لوس أنجلوس الصدارة بمشهد قهوة متنوع ومبدع، حيث تنتشر المقاهي من صالات بتصاميم معمارية أيقونية إلى أكشاك صغيرة في أحياء نابضة بالحياة. في هذه المدينة، يبتكر خبراء القهوة مشروبات تجمع بين العلم والفن، مستوحين وصفاتهم من ثقافات متعددة. يمكنك تذوق لاتيه “قهوة أولّا” المنكه بالقرفة على الطريقة المكسيكية في حي بويل هايتس، أو تجربة توليفة جريئة مثل مزيج الإسبريسو بماء الأناناس الفوّار في إحدى مقاهي باسادينا. هذا التنوع الثقافي والجرأة في الابتكار جعل من لوس أنجلوس مقصدًا رائدًا لعشاق القهوة، حيث يجد كل ذوّاق ضالته من النكهات الفريدة التي تعكس روح المدينة المتعددة الثقافات.

2. نيويورك: بوتقة القهوة بين التراث والعصرية

نيويورك مدينة لا تنام، والقهوة هي وقود صباحها الدائم منذ قرون. منذ القرن الثامن عشر كانت مقاهي نيويورك ملتقى للتجار والمثقفين، أما اليوم فهي تعج بمقاهٍ عصرية تلبي كل الأذواق. من أكواب القهوة السوداء السريعة التي يتناولها الموظفون على عجل مع شطيرة الإفطار، إلى محال القهوة المختصة التي تقدم أرقى أصناف البن المُحمّص محليًا، تحتضن نيويورك طيفًا واسعًا من ثقافة القهوة. في أحياء مثل مانهاتن وبروكلين، تجد مقاهٍ عالمية المنبت – كمحامص أوروبية افتتحت فروعًا لها هنا – جنبًا إلى جنب مع مقاهٍ مستقلة أصبحت جزءًا من نمط الحياة اليومي للسكان. هذا التنوع والزخم يجعل تجربة احتساء القهوة في نيويورك رحلة عبر ثقافات ونكهات متعددة ضمن مدينة واحدة.

3. سياتل: مهد ستاربكس وعشق المطر للقهوة

اكتسبت سياتل سمعتها كعاصمة القهوة الأمريكية بفضل دورها المحوري في صناعة القهوة الحديثة. في هذه المدينة المطيرة ذات الشتاءات الباردة، أصبحت المقاهي ملاذًا للسكان بحثًا عن الدفء، فلا عجب أن شهدت ميلاد عملاق القهوة “ستاربكس” عام 1971 في سوق بايك التاريخي. لكن إرث القهوة في سياتل يتجاوز سلاسل الشركات الكبرى؛ إذ تنتشر اليوم عشرات المقاهي المستقلة ومحامص البن الحرفية في كل زاوية. يقوم مشهد القهوة في سياتل على ثقافة “التجوال بين المقاهي”، حيث يمكن لعشاق القهوة تجربة أنواع مختلفة من التحميص والوصفات في يوم واحد – من مقهى حيّ صغير ذو طابع فني إلى محمصات راقية تقدم تجارب تذوق فريدة. لقد أصبحت القهوة جزءًا أصيلًا من هوية سياتل، ترتبط بإيقاع الحياة اليومي لسكانها وبصورة المدينة التي تقدّر التفاصيل الدافئة وسط طقسها الماطر.

4. بورتلاند: رائدة الموجة الثالثة وثقافة المقهى الحميمية

تشتهر مدينة بورتلاند بشغفها العميق بالقهوة الذي جعلها منطلقًا لموجة القهوة الثالثة في أمريكا. افتُتح في بورتلاند منذ أكثر من عقدين أحد أوائل محامص القهوة المختصة الشهيرة (Stumptown) مما رسّخ مكانة المدينة على خريطة الذوّاقة. ثقافة القهوة هنا متجذرة في حياة السكان؛ فسكان بورتلاند معروفون بحماسهم وإبداء آرائهم حول أفضل المقاهي والتحميصات، ولكلٍ مقهاه المُفضّل الذي يدافع عنه. تتميز مقاهي بورتلاند بأجواء حميمية وإبداعات فريدة، فبعضها يقدم مشروبات موسمية مبتكرة كمشروب لاتيه بالفانيليا والصنوبر، وأخرى تعتمد أساليب تحضير تقليدية لإبراز النكهات الطبيعية لحبوب البن. التجوّل في مشهد القهوة في بورتلاند أشبه بمغامرة لا تنتهي، حيث يكتشف الزائر في كل مرة تجربة جديدة تؤكد مكانة هذه المدينة كعاصمة حقيقية لعشاق القهوة.

5. نيو أورلينز: تقاليد القهوة الفرنسية بنكهات جنوبية

تتمتع نيو أورلينز بطابع قهوة فريد يمزج التأثير الفرنسي بجذور الجنوب الأمريكي، ليولد مذاق لا شبيه له. يعود عشق أهل نيو أورلينز للقهوة إلى القرن التاسع عشر حين أدخل الفرنسيون تقليد مزج البن مع جذور الهندباء البرية (الشيكوري) لإغناء النكهة وإطالة الإمدادات في زمن الحصار، فتحوّل هذا الابتكار إلى جزء ثابت من التراث المحلي. حتى اليوم، لا تكتمل زيارة نيو أورلينز دون كوب من “القهوة بالحليب” المخلوطة بالشيكوري يُقدّم مع حلوى البيجنييه في مقهى “دو موند” التاريخي على ضفاف المسيسيبي. المشهد الثقافي للقهوة هنا متعدد الطبقات؛ فإلى جانب المقاهي التقليدية ذات الطابع الكلاسيكي، ظهرت مقاهٍ عصرية تضيف لمسات مبتكرة إلى الوصفات التراثية، مثل مشروبات تجمع بين الإسبريسو ومكونات محلية مستوحاة من عالم الكوكتيلات الجنوبية. تعكس كل رشفة من قهوة نيو أورلينز مزيجًا من التاريخ والنكهة، وتحكي قصة مدينة تحتفي بالحياة عبر مذاقاتها الفريدة.

6. سان فرانسيسكو: إرث القهوة من أيام الذهب إلى موجة جديدة

تحمل سان فرانسيسكو إرثًا غنيًا في ثقافة القهوة يمتد من أيام حُمّى الذهب في القرن التاسع عشر إلى مشهد القهوة المتجدد اليوم. في خمسينيات القرن التاسع عشر، ازدهرت تجارة البن في هذه المدينة الساحلية، حيث تأسست شركات رائدة مثل فولجرز (Folgers) التي زوّدت الباحثين عن الذهب بجرعات منشطة خلال أيام التنقيب. شهدت سان فرانسيسكو أيضًا ولادة أول مقهى إسبريسو على الساحل الغربي – مقهى “ترييستي” في حي نورث بيتش عام 1956 – والذي أصبح ملتقى لفناني وشعراء جيل الـ”بيت”، مما رسّخ ثقافة المقهى كمركز للإبداع. كما قدّمت المدينة للعالم مشروب “القهوة الإيرلندية” الشهير في حانة “بوينا فيستا” منذ الخمسينيات، وهو مزيج من القهوة الساخنة مع الويسكي والكريمة المخفوقة. اليوم، تحتضن سان فرانسيسكو مجموعة متنوعة من المقاهي والمحامص المختصة التي تواصل هذا الإرث – بدءًا من محامص محلية صغيرة إلى علامات تجارية باتت عالمية – مما يجعل استكشاف القهوة فيها رحلة ممتعة بين الماضي والحاضر لكل ذوّاقة.

7. بوسطن: من حفلة الشاي إلى نهضة المقاهي

علاقة بوسطن بالقهوة ضاربة في القدم ومتشابكة مع تاريخ الولايات المتحدة نفسه. بعد حفلة شاي بوسطن الشهيرة عام 1773، اتجه المستعمرون في بوسطن إلى القهوة كرمز للحرية والاستقلال، فازدهرت بيوت القهوة وأصبحت ملتقى للسياسيين والمفكرين في حقبة الثورة. استمرت هذه العلاقة المميزة مع القهوة عبر الأجيال، فاليوم تحتضن بوسطن مشهدًا حيويًا يجمع بين المقاهي التقليدية العريقة والمقاهي الحديثة التي تلبي ذائقة الجمهور الشاب من طلاب وأكاديميين في عشرات الجامعات المنتشرة في المدينة. لعب خبراء محليون دورًا في نهضة القهوة المختصة هنا؛ فمن رواد التحميص الذين وضعوا أسس ثقافة القهوة المميزة في القرن العشرين إلى مقاهٍ تقدم مزيجًا مبتكرًا مثل اللاتيه المُحلّى بالعسل وزهور البراري المحلية. وسواء تجوّلت في شوارع كامبريدج قرب هارفارد أو وسط المدينة، ستجد دائمًا ركنًا يقدم فنجان قهوة عالي الجودة، مما يجعل بوسطن وجهة جديرة بالزيارة لمحبي القهوة وتاريخها العريق.

8. ميامي: النكهة الكوبية وروح لاتينية في كل رشفة

تنفرد ميامي بأجواء قهوة لاتينية نابضة بالحياة بفضل الجالية الكوبية الكبيرة التي تركت بصمتها الواضحة على ثقافة المدينة. في منطقة “ليتل هافانا” الشعبية، تصدح اللغة الإسبانية وتعبق رائحة قهوة “كافيه كوبانو” القوية المُحلَّاة التي تُصب في فناجين صغيرة عبر نوافذ المقاهي (ventanitas)، لتجمع الأصدقاء في أحاديث الصباح والمساء. تعد مشروبات مثل “الكورتاديتو” (جرعة إسبريسو مع قطرات من الحليب) و”الكولادا” (كمية مركزة من الإسبريسو المحلّى تُقدّم في كوب كبير لتُشرب جماعيًا) من الركائز الأساسية لعادات القهوة اليومية في ميامي، حيث يتشاركها الناس كجزء من الروتين الاجتماعي. إلى جانب هذا الإرث اللاتيني، شهدت ميامي في الأعوام الأخيرة ازدهارًا في المقاهي المختصة التي تمزج بين تقاليد القهوة الكوبية والابتكار المعاصر، فظهر جيل جديد من المقاهي يقدم تجارب غير مألوفة – مثل فنجان قهوة فاخر يُقدّم داخل هيكل طائرة قديمة أو لاتيه مزيّن برقائق الذهب. في ميامي، سواء احتسيت قهوتك واقفًا على الرصيف تحت أشعة الشمس أو جلست في مقهى أنيق على الشاطئ، ستشعر بأن كل رشفة تحمل إيقاعًا من روح المدينة اللاتينية الدافئة.

9. هونولولو: قهوة الجزيرة بنكهات هاواي الأصيلة

تمزج هونولولو، عاصمة هاواي، بين ثقافة القهوة وحياة الجزيرة بطريقة فريدة تجمع بين المُنتِج والمُستهلِك في بقعة واحدة. هاواي هي الولاية الأمريكية الوحيدة التي تُزرع فيها حبوب البن تجاريًا (لا سيما في منطقة كونا الشهيرة)، لذا تجد في هونولولو العديد من المقاهي التي تقدم قهوة مصنوعة من حبوب محلية طازجة تحمل في طعمها أثر التربة البركانية والمناخ الاستوائي للجزيرة. قد تكون تجربة القهوة في هونولولو مختلفة قليلًا؛ فكثير من أفضل أكواب القهوة تُقدّم من عربات متنقلة على جانب الطريق أو في أكواخ بسيطة تضفي عليها روح الـ”ألوها” الترحيبية. يبدع أهل هاواي في إضافة لمسات محلية إلى القهوة، فتجد مثلًا لاتيه بنكهة حلوى جوز الهند التقليدية (هاوبيا) أو مشروبات يُخلط فيها الإسبريسو مع العسل المحلي وجذر القلقاس المهروس (البوي) لإضفاء قوام ونكهة من مطبخ الجزيرة. تحتفي هونولولو بثقافة قهوة تعكس تراثها الزراعي وطابعها الاستوائي المميز، حيث يمكنك احتساء فنجان يجمع بين مذاق القهوة العالمي وروح هاواي الفريدة في آنٍ واحد.

10. سان خوان (بورتوريكو): عودة إرث القهوة البورتوريكي

لطالما كانت سان خوان، عاصمة بورتوريكو، مدينة مرتبطة بقصة بُنّ فريدة تمتد جذورها إلى قرون مضت. أدخل الإسبان زراعة القهوة إلى بورتوريكو في القرن الثامن عشر، وبحلول القرن التاسع عشر أصبحت الجزيرة من أهم مصدّري البن الفاخر إلى أوروبا – حتى أن قهوة بورتوريكو كانت تُقدّم في بلاطات الملوك. مرّت صناعة القهوة البورتوريكية بفترات صعبة في القرن العشرين، لكنها تشهد اليوم نهضة حقيقية يقودها جيل جديد من المزارعين وأصحاب المقاهي الحريصين على إحياء هذا الإرث العريق.

في سان خوان الحديثة، ستجد مقاهي تُبرز الهوية المحلية في كل فنجان؛ من “كافيه كون ليتشي” التقليدي الذي يذكّرك بإرث إسباني قديم، إلى مشروبات مبتكرة مستوحاة من وصفات بورتوريكية بيتية – مثل لاتيه بالعسل والشوفان (المعروف باسم “مييل دي أفينا”) الممزوج بالقرفة والبهارات العطرية. ما يميز تجربة القهوة في سان خوان أيضًا هو الاتصال المباشر بمصدرها؛ فكثير من المقاهي تتعاون مع مزارع بُنّ محلية في الجبال مثل “هاثيندا سان بدرو”، بل وينظّم بعضها رحلات للزوّار إلى مزارع تاريخية لا تبعد كثيرًا عن المدينة. بين عراقة الماضي وتجديد الحاضر، أعادت سان خوان ترسيخ مكانتها على خارطة القهوة، مقدّمةً تجربة غنية بالنكهة والحنين لكل من يزورها.

شاركنا تجربتك

ختامًا، تظهر لنا هذه الجولة أن القهوة ليست مجرد نكهة أو عادة يومية، بل هي رحلة عبر ثقافات المدن وتاريخها. كل مدينة من هذه المدن العشر تحمل في فنجان قهوتها قصة خاصة تعكس هوية أهلها وشغفهم. فأي مدينة تجدها الأكثر إلهامًا لعشاق القهوة؟ وهل لديك ذكريات أو تجارب قهوة مميزة في إحدى هذه المدن أو غيرها؟ شاركنا رأيك وقصصك في التعليقات – فربما تحمل لنا تجربتك مذاقًا جديدًا يثري حكاية القهوة حول العالم.

Continue reading “أفضل 10 مدن أمريكية لعشاق القهوة في عام 2025”

احتفاء عالمي بدور النساء في صناعة القهوة.. فوربس تكرّم فأنوزيا نوغييرا ضمن قائمة “النساء الأقوى في البرازيل 2025”

في ختام شهر تاريخ المرأة، الذي يُحتفى به عالميًا في شهر مارس من كل عام لإبراز إنجازات النساء في مختلف المجالات، اختارت فوربس البرازيل فأنوزيا نوغييرا، المديرة التنفيذية للمنظمة الدولية للقهوة، ضمن قائمتها السنوية المرموقة لأكثر النساء تأثيرًا في البرازيل لعام 2025، تقديرًا لمسيرتها القيادية وإسهاماتها البارزة في دعم النساء العاملات في قطاع القهوة.

وتعود فكرة “شهر تاريخ المرأة” إلى عام 1987 حين أقرّه الكونغرس الأمريكي رسميًا، ليصبح تقليدًا سنويًا تُكرّم فيه النساء اللواتي لعبن أدوارًا محورية في السياسة، والاقتصاد، والعلوم، والزراعة. وقد استثمرت المنظمة الدولية للقهوة هذه المناسبة لتسليط الضوء على الدور التاريخي والحديث للنساء في صناعة القهوة، من خلال سلسلة خاصة من المنشورات التوعوية عبر حسابها الرسمي على إنستغرام.

سلسلة “نساء في تاريخ القهوة” من المنظمة الدولية

أطلقت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) خلال شهر مارس سلسلة بعنوان “نساء في تاريخ القهوة”، استعرضت من خلالها نماذج نسائية مؤثرة شكّلت تاريخ القهوة وشاركت في صياغة مراحلها المختلفة. وبدأت هذه السلسلة من اكتشاف القهوة ورحلتها من اليمن إلى أنحاء العالم، مرورًا بالمحطات التجارية الكبرى مثل ميناء المخا، ثم انتقالها إلى إفريقيا، والدولة العثمانية، وأوروبا، لتصبح القهوة مشروبًا عالميًا وثقافة إنسانية متجذرة في المجتمعات.

وقد خصّصت المنظمة لكل سيدة منشورًا منفصلًا، عرّفت من خلاله بدورها التاريخي أو المجتمعي أو الاقتصادي، سواء في الزراعة أو في التجارة أو في ريادة الأعمال أو في العلم والبحث، في محاولة لرسم صورة أكثر شمولًا وعدالة لمكانة النساء في هذا القطاع.

فأنوزيا نوغييرا: تكريم مستحق لقيادة نسائية رائدة

وجاء تتويج فأنوزيا نوغييرا ضمن قائمة فوربس ليعكس مكانتها كأول امرأة تتولى قيادة المنظمة الدولية للقهوة منذ تأسيسها، ودورها القيادي في الدفع نحو قطاع قهوة أكثر عدالة واستدامة وشمولًا. وقد شاركت في الحفل الرسمي الذي أقيم يوم الجمعة 28 مارس في فندق فاسانو جاردينز بمدينة ساو باولو، إلى جانب 12 سيدة قيادية من مختلف المجالات، حيث ألقت كلمة عبّرت فيها عن التزامها بدعم العاملات في سلاسل إنتاج القهوة.

“مهمتي اليوم هي تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها النساء العاملات في الزراعة، وضمان أن يشعر الشباب بالفخر عند العمل في الحقول، مع حصولهم على دخل كريم ومجزٍ.”

وقد عقّبت المنظمة الدولية للقهوة على هذا التكريم عبر حسابها الرسمي بالقول: “لا يمكننا تخيّل طريقة أفضل لاختتام سلسلة شهر تاريخ المرأة من هذا الخبر الرائع: لقد تم اختيار مديرتنا التنفيذية ضمن قائمة النساء الأقوى في البرازيل من قبل فوربس. نهنئ فأنوزيا وجميع النساء الملهمات اللواتي تم تكريمهن بهذا التقدير المرموق!”

حضور نسائي لافت في فعالية فوربس

ضمّت قائمة فوربس هذا العام أسماء بارزة أخرى من قطاعات متعددة، من أبرزهن: مغدا شامبريارد، رئيسة شركة بتروبراس؛ باتريسيا موراتوري، مديرة يوتيوب في أمريكا اللاتينية؛ غيزه دينيز، رئيسة مجلس ميثاق مكافحة الجوع؛ بالإضافة إلى رائدات أعمال ومؤثرات في مجالات الجمال والتكنولوجيا والتعليم.

ويُعد تكريم فأنوزيا شهادة على التحول المتزايد في الرؤية العالمية لصناعة القهوة، حيث لم يعد يقتصر الحديث على مراحل الإنتاج والجودة، بل أصبح يشمل قضايا العدالة الاجتماعية، والتمكين، والمساواة، خصوصًا في المجتمعات الزراعية التي تعتمد على النساء بشكل كبير، دون أن تحظى مساهماتهن بالاعتراف الكافي.

قهوة ورلد: حين يكون التقدير رسالة للمستقبل

في قهوة ورلد، نرى أن هذا التكريم لا يمثل فقط احتفاءً بشخصية قيادية بارزة، بل يُعد لحظة رمزية تُعيد الاعتبار لملايين النساء في مزارع البن ومختبراته وشركاته ومجتمعاته الريفية. فأنوزيا نوغييرا لا تمثل نفسها فحسب، بل تمثل جيلاً كاملاً من النساء اللواتي يعملن بصمت في خلفية مشهد القهوة العالمي.

ومن خلال هذا التكريم، يُرفع الصوت من جديد: لا استدامة حقيقية في صناعة القهوة دون تمكين النساء، والاعتراف بجهودهن، ومنحهن المكانة التي يستحققنها في صناعة طالما كنّ جزءًا منها منذ بداياتها.

Continue reading “احتفاء عالمي بدور النساء في صناعة القهوة.. فوربس تكرّم فأنوزيا نوغييرا ضمن قائمة “النساء الأقوى في البرازيل 2025””

استكشاف عُمان… مقهى تلو الآخر

كلما نشر صديقنا العزيز سيد نافيد تدوينة جديدة على مدونته “ذا نيدز فور كوفي”، يفاجئنا باختياراته الدقيقة، وسرده المتقن، وطريقته الفريدة في تحويل تجربة شخصية إلى قصة تنبض بالحياة، بالتفاصيل والمذاقات والمشاعر. لا يترك لنا خيارًا إلا إعادة نشر تلك القصص الثمينة ومشاركتها مع جمهورنا من عشاق القهوة.

في هذه القصة، يأخذنا نافيد في رحلة شخصية إلى سلطنة عمان، حيث زار عددًا من أبرز المقاهي خلال رحلات عمل متكررة، ليكتشف مشهد القهوة العُماني المتطور والغني. تجربة لا تتعلق بالقهوة فحسب، بل بالحوار، بالتصميم، وبالروح التي تسكن هذه الأماكن.

نترككم الآن مع القصة كما رواها:

يقول سيد نافيد: “هذا العام، سافرت إلى سلطنة عمان عدة مرات لأسباب مهنية، ومع نهاية كل رحلة، كنت أشعر برغبة قوية في البقاء أكثر. في المساء، أخصص وقتًا للتجول في المدينة، وزيارة المقاهي، والتعرف على ثقافة القهوة المحلية، التي شعرت أنها تشبه إلى حد كبير مشهد القهوة في دبي، لكن لها نكهة وروح خاصة بها.”

ويضيف:

“في زيارتي الأخيرة قبل شهر رمضان، حضرت فعالية خاصة كانت بمثابة حدث تأسيسي لمجتمع القهوة في عمان. شكراً جزيلًا لأندرو على الدعوة. جمعت الفعالية عشاق القهوة والباراتستا والمحامص والمختصين في المجال، وكان من الرائع تذوق أنواع مختلفة من القهوة من محامص متنوعة.”

“كما شهد الحدث انتخاب أول مجلس إدارة رسمي لمجتمع القهوة المختصة في السلطنة، وهي خطوة مهمّة تمهد لمستقبل واعد وحيوي في هذا المشهد المتطور.”

أزورا كوفي

“عندما طلبت توصيات من محبي القهوة في عمان، كان اسم ‘أزورا – ذا كوفي كومباني’ على رأس القائمة. دون تردد، قررت أن يكون أول مقهى أزوره.”

“أشكر ليو الذي حضّر لي فنجان قهوة رواندية رائعة من مزارع Rwacof. بنكهة زهرية ولمسة من فاكهة العاطفة والحمضيات، فاقت توقعاتي تمامًا.”

لاكابرا

“كانت تجربتي السابقة مع لاكابرا في بيت الحكمة، لكن من دون مخبوزاتهم، شعرت أن شيئًا ناقصًا. لذلك، عندما قُدمت لي توصية بزيارة لاكابرا في عمان، ارتفعت توقعاتي كثيرًا… وربما أكثر مما ينبغي. لكن المفاجأة؟ أن التجربة تجاوزت كل تلك التوقعات.”

“كيك الزيتون والليمون انسجم بشكل مثالي مع قهوة Cerro Azul بالتقطير اليدوي. والمكان بحد ذاته جميل ومصمم بعناية — التصميم الداخلي البسيط والأنيق، والواجهة الخارجية الهادئة، كل شيء كان متوازنًا ويضيف إلى التجربة.”

سيكتور سيفنتين

“في مقهى ‘سيكتور سيفنتين’، شعرت أنني أعيش داخل قصة شخصية. المكان مستوحى من حي ‘سيكتور 17’ في مدينة شانديغار الهندية، حيث نشأ مؤسسو المقهى.”

“الخطوط المعمارية، الشعار المستوحى من الرقم 17 بالخط البنجابي، الشبكة البصرية الموزعة على الأثاث والجدران، وحتى غطاء البالوعة عند المدخل… كلها تفاصيل تستلهم من ذاكرة المكان.”

“أما القهوة، فكانت مذهلة. طلبت ‘ذا سيكرتيريت’ — مشروب شبيه بالإسبريسو مارتيني، باستخدام بن إثيوبي مغسول. نكهات زهرية وفاكهية متوازنة. الطعام من إعداد ‘سمران’، وهي خبيرة طبخ معروفة. كل قطعة على المنضدة صُممت بعناية، وطُبخت بشغف.”

“والأجمل؟ أن هذا المشروع بالكامل — من التصميم إلى البراند إلى القهوة والطعام وحتى حسابات التواصل — كله من تنفيذ عائلة واحدة: عائلة ‘دهانجو’.”

بلاك هايز

“اعتمدت هذه المرة على توصيات من Reddit، وكان من بينها اسم ‘بلاك هايز’. تصميم المقهى جريء، بإضاءة نيون صفراء خافتة، تعطي إحساسًا بليلة داخل نادٍ موسيقي.”

“وراء البار كان أهياد، شاب متواضع لكنه ماهر جدًا في تحضير القهوة. اقترح عليّ مشروب ‘بلاك بيرل’ — موكتيل قهوة غامق، topped بكريمة بيضاء ناعمة.”

“النكهات كانت جريئة ومتوازنة، والقوام الكريمي خفف من الحلاوة. بعدها، حضّر لي فنجانًا من قهوة مغسولة من مزرعة لوس برينييوس، محمصة لدى تيم ويندلبو — نهاية مثالية ليومي.”

كليم

“كان ‘كليم’ من بين أكثر المقاهي التي تم اقتراحها لي. وعندما وصلت، بدا من الخارج ككتلة خرسانية على طرف حديقة، لكن الداخل مختلف تمامًا — مزيج من الطبيعة والتصميم الحديث.”

“شدتني القهوة الطبيعية بالتخمير اللاهوائي، واخترت واحدة من غواتيمالا. نكهات استوائية نظيفة، مع لمسة من التوت غير الناضج، وحلاوة تشبه الحلوى.”

“أعدها لي الباريستا @donquixotedudeee و @_lvcifxr، ودار بيننا حديث رائع حول نسبة القهوة إلى الماء… لغة مشتركة بين عشاق القهوة.”

لا كافا

“لا كافا كان المكان المثالي للاسترخاء بعد يوم عمل طويل. شكراً لأندرو على التوصية. المكان بسيط ومُريح، والجدران مزينة بلمسات فنية خفيفة.”

“القهوة كانت ممتازة، والتجربة بأكملها مشجعة للعودة من جديد. مشهد القهوة المختصة في عمان يواصل إبهاري — الجودة العالية ثابتة في كل مكان.”

أرام

“ما إن دخلت مقهى ‘أرام’، حتى شعرت أنني في قلب مشهد محلي. يقع في حي جميل يطل على ‘بيت فنون الموسيقى’، وكان المنظر المعماري من حولي كفيلًا بأن يسرق انتباهي.”

“الداخل دافئ ومريح، والقهوة مذهلة. جربت قهوة جيشا من بنما على الفلتر — رائعة. القهوة اليمنية، رغم سعرها المضاعف، لم تكن في نفس المستوى. لكن التيراميسو؟ بلا شك، من الأفضل على الإطلاق.”

الخاتمة… والبحث مستمر

يختم سيد نافيد حديثه قائلًا: “زياراتي إلى عمان لم تنتهِ، وأنا متحمس لاستكشاف المزيد في المرات القادمة. أعلم أن هناك العديد من المقاهي، داخل مسقط وخارجها، لم أزرها بعد.”

“أحتاج ترشيحاتكم. ما المقاهي التي تنصحونني بزيارتها؟ من يستحق أن أروي قصته في الجزء القادم؟ شاركوني، وسأحرص على زيارتها في رحلتي التالية.”

Continue reading “استكشاف عُمان… مقهى تلو الآخر”

خمسة طرق كلاسيكية للاستمتاع بالقهوة الإسبريسو

القهوة الإسبريسو ليست مجرد مشروب، بل هي جوهر ثقافة القهوة الحديثة في جميع أنحاء العالم. ولعشاق القهوة الحقيقيين، تُمثّل الإسبريسو بوابة إلى عالم غني بالنكهات والروائح، حيث يُمكن لكل مليلتر أن يروي حكاية مختلفة. سواء كنت من روّاد المقاهي أو من محبّي التحضير المنزلي باستخدام الأجهزة المحمولة، فإن إتقان الطرق الكلاسيكية الخمس لتحضير الإسبريسو سيحول تجربتك اليومية إلى طقس فني متكامل.

جاءت فكرة هذه القصة من منشور ألهمنا كثيراً كتبته لورين أوبراين، المديرة العامة ومؤسِسة شركة “أروما كوفي”، التي تشتهر بتوفير آلات تحضير الإسبريسو المحمولة. فقد سلطت الضوء على أهمية العودة إلى الجذور الكلاسيكية لعشاق القهوة، مع الحفاظ على الابتكار في طرق التحضير.

1. إسبريسو (30 مل – جرعة مفردة)

يُعد فنجان الإسبريسو حجر الأساس في ثقافة القهوة الحديثة، إذ يُحضّر بكمية 30 مل من القهوة المركّزة والمستخلصة تحت ضغط عالٍ. يُقدَّم مع طبقة خفيفة من الكريمة الطبيعية (الكريما) على السطح، والتي تدل على جودة الاستخلاص. هذه الجرعة المركّزة تُقدم طعماً متوازنًا يجمع بين الحموضة والحلاوة والمرارة، وتُعدّ القاعدة الأساسية لمعظم مشروبات القهوة الأخرى.

نصيحة: استخدم القهوة الطازجة المطحونة بدقة، وراقب زمن الاستخلاص الذي يجب أن يتراوح بين 25 إلى 30 ثانية للحصول على مذاق مثالي.

2. إسبريسو دوبيو (60 مل – جرعة مزدوجة)

“دوبيو” تعني “مزدوج” باللغة الإيطالية، وهي جرعتان من الإسبريسو في فنجان واحد. تُقدَّم بكمية 60 مل وتمنحك نكهة أعمق ودفعة كافيين أقوى. هذا النوع هو الخيار المفضل في معظم المقاهي حول العالم، ويُستخدم غالبًا كأساس لتحضير مشروبات القهوة بالحليب.

3. ريستريتو (22 مل – جرعة مُركّزة وقصيرة)

الريستريتو، ويعني “المحدود” بالإيطالية، هو نوع من الإسبريسو يُستخدم فيه نفس كمية القهوة ولكن بكمية أقل من الماء، مما يُنتج مشروبًا بتركيز أعلى ونكهة أكثر كثافة وسلاسة. يمتاز بطعمه الحلو نسبيًا وقوامه الكثيف وانخفاض درجة المرارة فيه، وهو خيار رائع لمحبي النكهات المعقدة في جرعات صغيرة.

4. ماكياتو القصير (30 مل أو 60 مل إسبريسو مع رغوة الحليب)

“ماكياتو” تعني “ملطّخ” أو “مبقّع”، وهو مشروب إسبريسو يُضاف إليه قليل من رغوة الحليب من الأعلى، مما يُلطّف حدة الطعم من دون أن يطغى عليه. يُمكن تحضيره باستخدام جرعة مفردة أو مزدوجة من الإسبريسو، حسب الرغبة.

معلومة: تختلف طريقة تحضير الماكياتو القصير من ثقافة إلى أخرى، لكن يبقى الجوهر هو الحفاظ على نكهة الإسبريسو مع لمسة ناعمة من الحليب.

5. إسبريسو كون بانّا (30 أو 60 مل إسبريسو مع كريمة مخفوقة)

للباحثين عن لمسة من الفخامة، يُقدَّم هذا المشروب مع طبقة سخية من الكريمة المخفوقة فوق الإسبريسو، مما يُضفي عليه طابعًا حلويًا يوازن بين مرارة القهوة وحلاوة الكريمة. يحظى هذا النمط بشعبية في المقاهي الأوروبية والأمريكية، ويُعد خيارًا مثاليًا لفترة ما بعد الظهيرة.

حركة الإسبريسو الحديثة

لم يعد الاستمتاع بالإسبريسو محصورًا بالمقاهي فقط. فقد أشارت لورين أوبراين إلى أن عالم القهوة يشهد تحولًا كبيرًا بفضل الأجهزة الذكية المحمولة التي تتيح لعشاق القهوة تحضير الإسبريسو في أي مكان. ويُجسّد هذا التوجّه، الذي تتبنّاه شركة “أروما كوفي”، العلاقة المتجددة بين الإنسان وفنجان قهوته، في أي زمان ومكان.

من الحبوب المزروعة بأساليب مستدامة، إلى آلات التحضير المحمولة، أصبح بإمكان الجميع إعادة ابتكار تجربة المقهى داخل المنزل أو في الطبيعة.

ختاما

تظل قهوة الإسبريسو هي الروح النابضة لعالم القهوة، إذ تجمع بين البساطة والعمق، وبين التراث والابتكار. سواء كنت تفضلها مركّزة مثل الريستريتو، أو محلاة بالكريمة مثل الكون بانّا، فإن هذه الطرق الخمس تمنحك تجربة غنية ومتكاملة لكل لحظة من يومك.

ما الطريقة التي تُفضّلها؟ جرّبها جميعًا، ودع نكهات القهوة تقودك في رحلتك.

Continue reading “خمسة طرق كلاسيكية للاستمتاع بالقهوة الإسبريسو”

«أرادَ» تدخل عالم القهوة الراقية بإطلاق «ذا ريفورماتوري لاب» في الإمارات

أعلنت شركة «أرادَ» عن إطلاق العلامة الأسترالية المتميزة «ذا ريفورماتوري لاب» في الإمارات، في خطوة توسّع من خلالها محفظتها المتنامية من العلامات التجارية الموجهة للمستهلكين، وتضيف طابعاً عالمياً جديداً إلى مشهد القهوة المحلي.

تعود جذور «ذا ريفورماتوري لاب» إلى سيدني، حيث أسسها الكولومبي سيمون جاراميللو، مزارع بن من الجيل الرابع وعاشق للكتب المصورة، والذي حول مرآباً قديماً إلى مقهى فريد حمل اسم «كهف الخفافيش». ومن هناك، قدّم أول مختبر للقهوة في منطقة ساري هيلز، مانحاً عشاق الكافيين فرصة لتجربة أساليب تخمير مبتكرة باستخدام أجود أنواع الحبوب من المزرعة إلى الفنجان.

وحالياً، تم افتتاح أول فرع لـ «ذا ريفورماتوري لاب» في الإمارات داخل مركز مبيعات W رزيدنسز في دبي هاربر، بالقرب من نادي اليخوت، ليمنح الزوار تجربة قهوة فريدة في قلب المدينة. وتخطط «أرادَ» لافتتاح 10 منافذ إضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة في دبي والشارقة وأبوظبي، إلى جانب إنشاء محمصة مركزية في دبي.

وقال أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادَ»:

“تمثل علامة «ذا ريفورماتوري لاب» استجابة لحاجة السوق الإماراتية إلى تجارب قهوة متطورة، ونسعى من خلالها إلى تقديم تجربة استثنائية لعملائنا.”

من جانبه، عبّر سيمون جاراميللو، المدير العام لـ «ذا ريفورماتوري لاب»، عن حماسه قائلاً:

“نطمح لإحداث تأثير حقيقي في مشهد القهوة الإماراتي، ونؤمن بأن فنجاناً ممتازاً من القهوة قادر على تحسين يوم أي شخص.”

وتقدم «ذا ريفورماتوري لاب» مجموعة واسعة من خلطات القهوة المختصة عالية الجودة، تشمل حبوباً من كولومبيا والهند وإندونيسيا وكوستاريكا وبنما وإثيوبيا وكينيا وبوروندي والسلفادور وجزيرة جاوا والبرازيل، باستخدام خمس طرق معالجة مختلفة، مما يوفّر تنوعاً غنياً يرضي كافة الأذواق.

Continue reading “«أرادَ» تدخل عالم القهوة الراقية بإطلاق «ذا ريفورماتوري لاب» في الإمارات”

لونج بلاك.. تجربة جديدة لمحبي القهوة المركزة

لأعوام طويلة، كانت القهوة البيضاء المسطحة و”كورطادو” في مقدمة مشروبات القهوة، لكن مشروبًا آخر بدأ يكتسب شعبية متزايدة: “لونج بلاك”. هذا المشروب، الذي يحظى بشهرة واسعة في أستراليا ونيوزيلندا منذ عقود، بدأ يجذب اهتمام عشاق القهوة في المملكة المتحدة، ليصبح خيارًا مفضلاً لدى الكثيرين.

ما هو “لونج بلاك”؟

يتم تحضير “لونج بلاك” عبر صب جرعتين من القهوة المركزة فوق الماء الساخن، مما يحافظ على الطبقة الكريمية الغنية التي تتكوّن على سطح القهوة. على العكس من ذلك، يتم تحضير “أمريكانو” بإضافة الماء الساخن إلى القهوة المركزة، مما يؤدي غالبًا إلى فقدان هذه الطبقة وتقليل كثافة النكهة.

يقول إدون هاريسون، المؤسس المشارك لمقاهي متخصصة في لندن، إن هذا المشروب يوفر ملمسًا أكثر نعومة وسلاسة مقارنة بـ”أمريكانو”، إذ يحافظ على نكهة القهوة المركزة دون تخفيفها بشكل مفرط.

كيفية تحضير “لونج بلاك”

لتحضير “لونج بلاك” بطريقة صحيحة، يتم استخراج جرعتين من القهوة المركزة في كوب منفصل، ثم يتم سكبها برفق فوق ١٥٠ إلى ٢٠٠ مل من الماء الساخن في كوب التقديم، مما يساعد في الحفاظ على الطبقة الكريمية ويضمن توازنًا مثاليًا في النكهة. أما “أمريكانو”، فعادة ما يحتوي على نسبة أعلى من الماء، مما يجعله مشروبًا أطول وأخف نكهة.

لماذا يزداد الإقبال على هذا المشروب؟

يعود الاهتمام المتزايد بـ”لونج بلاك” إلى تغيّر تفضيلات المستهلكين، حيث أصبح العديد من عشاق القهوة أكثر وعيًا بجودة المشروبات التي يختارونها، خاصة مع ارتفاع أسعار القهوة عالميًا. تقول لورا سميث، مديرة إحدى المقاهي في لندن: “يبحث الناس عن تجربة قهوة أفضل، وليس مجرد حجم أكبر للمشروب”.

إضافة إلى ذلك، فإن القهوة السوداء غالبًا ما تكون أقل تكلفة من المشروبات التي تحتوي على الحليب، مما يجعلها خيارًا جذابًا في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة. كما أن “لونج بلاك” يوفر تجربة شرب أطول من جرعة القهوة المركزة التقليدية، مما يسمح بالاستمتاع بالنكهات المعقدة لفترة أطول.

تجارب أخرى لمحبي القهوة السوداء

لأولئك الذين يرغبون في تجربة أنواع أخرى من القهوة السوداء، هناك مشروبات بديلة بدأت تكتسب شعبية، مثل “كوارط بلاك”، وهو مشروب مكثف مصنوع من جرعتين من القهوة المركزة مع كمية مساوية من الماء الساخن، مما يجعله أكثر تركيزًا. كما أن “ريستريتو”، وهو جرعة قصيرة من القهوة المركزة يتم تحضيرها بكمية ماء أقل، يعد خيارًا لمن يبحثون عن نكهة قوية ومركزة.

أين يمكن تجربة “لونج بلاك”؟

إذا كنت ترغب في تذوق “لونج بلاك” المحضر بإتقان، يمكنك زيار​ة هذه المقاهي المعروفة بتقديمه بجودة عالية:

  • أرتيزان (لندن)
  • فلات وايت (لندن)
  • كافيين (لندن)
  • بلاك شيب كوفي (منتشرة في عدة مدن)
  • لينز (ليدز)
  • ليتل بيرث (بورنموث)
  • تامب كوفي (لندن)
  • ذا سكاندينافيان كوفي بود (تشيلتنهام)
  • ألجيريان كوفي ستورز (لندن)

مع استمرار تطور مشروبات القهوة السوداء، يبرز “لونج بلاك” كخيار مميز لعشاق النكهات الغنية والمركزة. سواء كنت من محبي القهوة التقليدية أو من الباحثين عن تجربة جديدة، فإن هذا المشروب يستحق التجربة.

Continue reading “لونج بلاك.. تجربة جديدة لمحبي القهوة المركزة”