أفضل 100 مقهى في الولايات المتحدة لعام 2025

دبي – قهوة ورلد 

كشفت منصة «يِلب» عن قائمتها السنوية الخاصة بأفضل 100 مقهى في الولايات المتحدة لعام 2025، والتي تضم نخبة من المقاهي الأكثر تميزًا على مستوى البلاد. وتعكس القائمة تنوع ثقافة القهوة في أميركا، من محامص عائلية صغيرة إلى مقاهٍ مبتكرة تقدم أحدث الصيحات في عالم المشروبات.

تصدّر القائمة مقهى ياو فارم كوفتش روستر في مدينة لاس فيغاس، الذي حصل على المركز الأول كأفضل مقهى في الولايات المتحدة. يدير المقهى الزوجان جيلان وإيان، ويشتهر باعتماده على حبوب قهوة مختارة بعناية، وتقنيات تحضير احترافية عبر الـ«بور أوفر»، بالإضافة إلى شراب التوت الأسود المصنوع منزليًا. ورغم أنه لا يوفّر مقاعد للجلوس أو خدمة الإنترنت، فقد نال إعجاب الزوار الذين وصفوا التجربة بأنها «مرحّبة وودية وصبورة»، وحصل على نسبة 95% من التقييمات بخمس نجوم.

مشروبات مبتكرة تجذب عشاق القهوة

أظهرت نتائج هذا العام أن المستهلكين الأميركيين يبحثون عن نكهات جديدة ومشروبات لافتة للانتباه. فقد ارتفعت عمليات البحث عن «لاتيه خبز الموز» بنسبة 6267% خلال الصيف الماضي، الأمر الذي جعل مقهى كاسل إرث كوفي في مدينة إرفاين بولاية كاليفورنيا محط الأنظار. كما برزت مشروبات «آينسبانر» المستوحاة من فيينا، وهي قهوة إسبريسو مزينة بالكريمة المحلاة، والتي يقدمها مقهى ماكاريو كوفتش روسترز في ولاية واشنطن.

وقالت تارا لويس، خبيرة الاتجاهات في «يِلب»: «المستهلكون لم يعودوا يبحثون فقط عن فنجان قهوة تقليدي، بل يريدون نكهات مبتكرة ومكونات عالية الجودة، إضافة إلى الإحساس بالمجتمع في كل رشفة».

أفضل 100 مقهى في الولايات المتحدة لعام 2025

  1. ياو فارم كوفتش روستر – لاس فيغاس، نيفادا
  2. 1022 كافيه وجيلاتيريا – أوشنسايد، كاليفورنيا
  3. رينبو جوز – كاواي، هاواي
  4. ماتيه كونميغو – لوس أنجلوس، كاليفورنيا
  5. ماكوا خبز الموز – أوهايو، هاواي
  6. كاسل إرث كوفي – إرفاين، كاليفورنيا
  7. بانغولين كافيه – رينو، نيفادا
  8. ماكاريو كوفتش روسترز – إيفريت، واشنطن
  9. سانت باتس كوفي هاوس – نيو أورلينز، لويزيانا
  10. أ. ت. أوايسس كوفي وتي شوب – فينيكس، أريزونا
  11. كلاسسي هيبي تي – ساكرامنتو، كاليفورنيا
  12. ميشن بلو – سان فرانسيسكو، كاليفورنيا
  13. تاتيانا كوفي آند تي – فينتورا، كاليفورنيا
  14. إليفيتد كوفي آند كونفيكشنز – ليمون غروف، كاليفورنيا
  15. ويندو كوفي بار – فينيكس، أريزونا
  16. بيرسيو كوفي – ريدوندو بيتش، كاليفورنيا
  17. أكوركامي كافيه – لوس أنجلوس، كاليفورنيا
  18. وولف كلوب كوفتش روسترز – تاكوما، واشنطن
  19. فاميلي كافيه – بيفرتون، أوريغون
  20. ذا هورن – ناشفيل، تينيسي
  21. تيم إز ميكينغ غريت كوفي – سان خوان كابسترانو، كاليفورنيا
  22. نيك آند لوك – لونغوود، فلوريدا
  23. ميدينو كوفي شوب آند روستر – دانفيل، كاليفورنيا
  24. بلو كورن كافيه آند بيكري – غلينديل، أريزونا
  25. كاسل كوفي – ألبوكيركي، نيومكسيكو
  26. هوت آند سويت كوفي – بيج، أريزونا
  27. سويت أوفن بيكري – ساكرامنتو، كاليفورنيا
  28. كوانا – ماونتن فيو، هاواي
  29. أب تاون كافيه – تشانتلي، فيرجينيا
  30. أفرو جوز كوفي آند تي – شيكاغو، إلينوي
  31. مستر بيز كوفي – سانتا روزا، نيومكسيكو
  32. إندرلي كوفي – شارلوت، نورث كارولينا
  33. ريزريكشن كب كوفي – فورت لودرديل، فلوريدا
  34. هاولين هاوندز كوفي – أوماها، نبراسكا
  35. كافيه كريب – رينو، نيفادا
  36. جيكز آيس كريم – ساراسوتا، فلوريدا
  37. ويسل آند فيز – نيويورك، نيويورك
  38. روكلين دوناتس – روكلين، كاليفورنيا
  39. إيرلي بيرد كافيه – إيست ميدو، نيويورك
  40. دولتشي فيتا – أوكسنارد، كاليفورنيا
  41. ديستا إثيوبيان كافيه – أوكلاند، كاليفورنيا
  42. سلو راش – باس روبلز، كاليفورنيا
  43. سينامونز بيكري – إيستس بارك، كولورادو
  44. ماكادونز – رينتون، واشنطن
  45. ماد دوجز – كارمل باي ذا سي، كاليفورنيا
  46. كونفو كوفي هاوس – لاس فيغاس، نيفادا
  47. روك ستوب – أوردرفيل، يوتا
  48. دوغ بار – برونزويك، مين
  49. لوكال كوفي – مونتكلير، نيوجيرسي
  50. ثيوري كوفي – سان أنطونيو، تكساس
  51. ذا فاوندري بيكري – ماريلاند هايتس، ميزوري
  52. غاذرد غراوندز – سربرايز، أريزونا
  53. كيه ديزرت كافيه – تامبا، فلوريدا
  54. كافيه بورشي – نيو أورلينز، لويزيانا
  55. دك دوناتس – إرفاين، كاليفورنيا
  56. مستر بورو كافيه – فير بلاي، كولورادو
  57. مات روبز بيسكويتس – نوكسفيل، تينيسي
  58. جي برسو – أتلانتا، جورجيا
  59. جينجر بيرد كوفي – تامبا، فلوريدا
  60. باتريفك بيكري آند كافيه – ممفيس، تينيسي
  61. كتبو كوفتش روستولوجي – ألبوكيركي، نيومكسيكو
  62. لا بيرليتا – بورتلاند، أوريغون
  63. كافيه زيو – إديسون، نيوجيرسي
  64. دلتينا كوفتش روسترز – أوشيانو، كاليفورنيا
  65. ريد كابتن كوفي – توكسون، أريزونا
  66. هول هوت دوناتس – آشفيل، نورث كارولينا
  67. ذا ريد بد كافيه – دايتونا بيتش، فلوريدا
  68. ديغ إت كوفي – لاس فيغاس، نيفادا
  69. جويفل نويس كوفي – مينيفي، كاليفورنيا
  70. فرايز كافيه – فوليرتون، كاليفورنيا
  71. طوكيو بريميوم بيكري – دنفر، كولورادو
  72. كريم شوجر كوفي هاوس – سينسيناتي، أوهايو
  73. أ سبيشل بليند – غرينسبورو، نورث كارولينا
  74. آي سي آي ماكارونز – فيلادلفيا، بنسلفانيا
  75. نيلز دوناتس – والينغفورد، كونيكتيكت
  76. بول شاك كوفي – ليفينغستون، تكساس
  77. هان كوفي – أورلاندو، فلوريدا
  78. وايت دك إسبريسو – نيو بورت ريتشي، فلوريدا
  79. ريكريو كوفتش – ويست روكسبوري، ماساتشوستس
  80. بيلي جو كوفي – غران بريري، تكساس
  81. فويلا فرنش كافيه – غرير، ساوث كارولينا
  82. إليفنتين بيكري – بورتسموث، نيوهامشير
  83. كالي كوفي – هوليوود، فلوريدا
  84. آوت ذير كوفي – كيب ماي، نيوجيرسي
  85. فيرست ويف كوفي – ماوي، هاواي
  86. بيتي آند بيوز كوفي – سافانا، جورجيا
  87. سايد تراك كوفي – أوبليكا، ألاباما
  88. روستد كوفي – فورت لي، نيوجيرسي
  89. بلاك كوفي لاونج – سينسيناتي، أوهايو
  90. أمارين كوفي – تشينكوتيغ، فيرجينيا
  91. إستيمد كوفي – كاري، نورث كارولينا
  92. داون دوناتس – هيوستن، تكساس
  93. هيدن غراوندز كوفي – ويلمينغتون، نورث كارولينا
  94. كوفي كوف – هاوولا، هونولولو، هاواي
  95. كانون كوفي – أبوبكا، فلوريدا
  96. ذا بيكر – نيو بيدفورد، ماساتشوستس
  97. هوميغ كوفي هاوس – غلينديل، أريزونا
  98. بولكاريس كوفي – بوسطن، ماساتشوستس
  99. غرينويل فارمز – كيالاككوا، هاواي
  100. كافيه فلور – فورت مايرز، فلوريدا

ثقافة قهوة متنامية

تعكس هذه القائمة تنوع المقاهي في أميركا، حيث يجمع كل مقهى بين النكهة والإبداع والروح المجتمعية. سواء كانت تجربة تذوق «لاتيه خبز الموز» في كاليفورنيا، أو الاستمتاع بالقهوة التركية مع الحلوى في رينو، أو قهوة الآيريش في نيو أورلينز، فإن القهوة باتت أكثر من مجرد مشروب يومي؛ إنها تجربة متكاملة تعزز الهوية والثقافة.

Continue reading “أفضل 100 مقهى في الولايات المتحدة لعام 2025”

جيمس هوفمان.. كيف تحوّل من كارِه للقهوة إلى أحد أبرز رموزها في العالم؟

دبي — قهوة ورلد

نشرت “فايننشال تايمز ” تحقيقًا موسعًا يكشف مسيرة جيمس هوفمان، الذي بدأ حياته المهنية وهو يكره القهوة، قبل أن يصبح أحد أبرز رموزها العالميين وصوتًا مؤثرًا في حركة القهوة المختصة. التقرير يروي تفاصيل رحلته من بدايات مترددة إلى أن أصبح نجمًا عالميًا يتابعه الملايين، وصاحب تأثير عميق على ثقافة القهوة الحديثة.

من الكراهية إلى الشغف

لم يكن هوفمان في شبابه محبًا للقهوة، بل على العكس كان يصفها بالمشروب غير المرغوب. عمل بدايةً كموظف في كازينو بمدينة ليدز قبل أن ينتقل إلى لندن ليعمل مع شركات آلات الإسبريسو مثل «غاجيا» و«لا سباتسيالي». هناك، وأثناء فترات الفراغ، بدأ يجرّب آلات التحضير ويتأمل كيف تؤثر التعديلات الصغيرة في الطحن أو الضغط على الطعم. لم تعجبه النكهات آنذاك، لكنه اكتشف أن بعض الأكواب كانت “أقل سوءًا” من غيرها، وهذه الملاحظة دفعت فضوله لاكتشاف أسرار القهوة.

في عام 2005 تذوّق للمرة الأولى قهوة كينية من مزرعة صغيرة. كانت النكهة مختلفة كليًا: مذاق يشبه عصير الكشمش الأسود. هذه التجربة كانت صادمة، إذ جعلته يدرك أن القهوة ليست مجرد مشروب مُرّ، بل عالم كامل من النكهات. ومنذ تلك اللحظة بدأ اهتمامه يتحول إلى شغف. بعد سلسلة من المحاولات في البطولات المحلية، وصل إلى بطولة العالم للباريستا في طوكيو 2007، وفاز باللقب العالمي. هذا الفوز لم يمنحه شهرة فحسب، بل فتح له الطريق ليكون مرجعًا في القهوة المختصة.

بعدها بعام، أسس مع خبيرة التذوق أنيت مولدفار محمصة «سكوير مايل كوفي روسترز» في لندن، التي ساعدت على تغيير المشهد البريطاني. لم تعد القهوة مجرد سلعة صناعية، بل أصبحت منتجًا حرفيًا تُذكر معه أسماء المزارع والمرتفعات وطريقة المعالجة. هنا برز دور هوفمان في ربط قصته بالموجات التي شكّلت تاريخ القهوة: الموجة الأولى التي جعلت القهوة مشروبًا تجاريًا واسع الانتشار، والموجة الثانية التي أطلقتها سلاسل مثل ستاربكس، والموجة الثالثة التي حولت القهوة إلى منتج حرفي راقٍ مثل النبيذ، أما الموجة الرابعة — التي لا تزال موضع نقاش — فيراها كثيرون في الاتجاه العلمي المستدام الذي يمثله هوفمان.

من بطل الباريستا إلى نجم يوتيوب

مع مرور الوقت، لم يكتفِ هوفمان بالمحامص أو البطولات. ففي 2016 أطلق قناته على يوتيوب، حيث بدأ بنشر مقاطع مبسطة عن القهوة. لكن مع جائحة كورونا عام 2020، حين حُبس الملايين في منازلهم واضطروا لتحضير مشروباتهم بأنفسهم، وجدوا في مقاطعه المصدر الأول للتعلم. كان يشرح بعناية، يختبر معدات مختلفة، وينفّذ تجارب غريبة مثل تذوق قهوة من ثلاثينيات القرن الماضي. فجأة، تحولت قناته إلى ظاهرة عالمية.

اليوم يتابعه أكثر من مليوني شخص، وتحقق قناته عوائد تصل إلى 200 ألف جنيه إسترليني سنويًا. لكن الأهم أن هوفمان أصبح المرجع الأبرز للهواة والمحترفين. قدرته على مخاطبة المبتدئ والخبير معًا هي سر نجاحه؛ فهو لا يسخر من مشروبات مثل الفرابتشينو، لكنه في الوقت نفسه يقود جمهوره بخطوات واثقة نحو عالم القهوة المختصة.

هوفمان اشتهر أيضًا بدقته العلمية. فقد أجرى فحوصات بالأشعة المقطعية لأقراص الإسبريسو ليدرس كثافتها، واستخدم أجهزة تحليل حجم الجزيئات، وخاض تجارب على الرغوة باستخدام إضافات غذائية صناعية. حتى فيديوهاته الساخرة بيوم كذبة أبريل، التي كان من المفترض أن تكون مجرد دعابة، قادته أحيانًا إلى اكتشافات عملية. هذه الهواية العلمية ألهمت آلاف المتابعين لتوثيق وصفاتهم عبر تطبيقات مثل BEANCONQUEROR، وتبادل النقاشات على منصات مثل «ريديت» و«ديسكورد» حول نسب المعادن المثلى في مياه التخمير.

شركات عالمية مثل «بريفيل» و«لا مارزوكو» التقطت هذا الاتجاه وبدأت بتصنيع معدات تستهدف ما يُعرف بـ «الباريستا المنزلي» أو الـ«بروسيومر» — الهواة الذين يستثمرون في معدات احترافية. وهكذا أصبح تأثير هوفمان يتجاوز الإلهام الفردي إلى دفع صناعة كاملة إلى التوسع.

التحديات والرسالة المستقبلية

رغم نجاحاته، يرى هوفمان أن القهوة تواجه مستقبلًا مقلقًا. يذكّر بتاريخ مقاهي لندن في القرن السابع عشر التي ازدهرت سريعًا ثم اختفت. اليوم، تغيّر المناخ يهدد الأراضي الصالحة لزراعة الأرابيكا، وتكاليف الإنتاج المتزايدة قد تدفع المزارعين إلى استبدالها بمحاصيل أكثر ربحية مثل الأفوكادو أو المكاديميا. وإذا لم تُرفع القيمة المدفوعة للقهوة، فقد يخسر العالم جزءًا من تنوعه البنّي.

هوفمان يرى أن الحل يكمن في وعي المستهلك، وأن يدفع ثمنًا عادلًا يضمن استمرار المزارعين. لذلك يعمل على إصدار الطبعة الثالثة من كتابه المرجعي «أطلس القهوة العالمي»، ليواصل مهمته في تثقيف الناس ورفع تقديرهم لهذا المشروب.

القصة كلها تحمل مفارقة لافتة: من شاب يكره القهوة إلى رمز عالمي يغيّر طريقة تناولها وفهمها. لم يكن هدفه يومًا أن يكون «نبيًّا» للقهوة، لكنه أصبح بالفعل مرجعًا رئيسيًا في عالمها. وبفضل توازنه بين الانفتاح على الأذواق المختلفة والالتزام بالجودة، استطاع أن يقنع الملايين بخوض رحلة من البن التجاري الرخيص إلى القهوة المختصة ذات القيمة.

اليوم يوصف هوفمان بأنه أيقونة لعصر جديد من القهوة، حيث تلتقي الحِرفة بالعلم والثقافة المجتمعية. سواء عبر محمصته أو قناته أو كتبه، يواصل مهمته لإبقاء القهوة حية كعلم وفن وتجربة مشتركة للأجيال القادمة. إنها رحلة غير متوقعة بدأت بالرفض والنفور، لكنها انتهت بأن يصبح جيمس هوفمان واحدًا من أهم الأصوات التي تعرّف العالم بالقهوة وتدافع عن مستقبلها.

Continue reading “جيمس هوفمان.. كيف تحوّل من كارِه للقهوة إلى أحد أبرز رموزها في العالم؟”

اليوم العالمي للقهوة 2025.. منظمة القهوة الدولية تطلق حملة عالمية بعنوان «التعاون أكثر من أي وقت مضى»

لندن – قهوة ورلد

في الأول من أكتوبر من كل عام، يجتمع العالم للاحتفاء بالقهوة وتقدير ملايين الأشخاص حول العالم الذين يعملون بجد لإنتاج المشروب الذي نعشقه جميعًا. وفي هذا العام، أكثر من أي وقت مضى، تدعو منظمة القهوة الدولية (ICO) جميع الأطراف في سلسلة القيمة العالمية للقهوة إلى الاتحاد بروح التضامن والغاية المشتركة.

تركّز حملة 2025 على أن القهوة مرادفة للتعاون، فهي تمثل قوة دافعة لتوليد الدخل، وتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمعات أكثر صلابة. ويسلط الشعار الضوء على الدور الجوهري للتعاون عبر كامل سلسلة القيمة – من المزارعين والتعاونيات إلى التجار والمحمصين والبارستة والمستهلكين – في ضمان سبل عيش مستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.

أدوات الحملة

سيتمحور بناء الحملة هذا العام حول موقع إلكتروني محدث وتفاعلي، مع تعزيز المشاركة الرقمية من خلال تحديات #ICD2025. ومن بين هذه التحديات، ستتم دعوة المشاركين لإكمال العبارة: «القهوة هي تعاون لأنها…» عبر منشورات أو مقاطع فيديو.

كيفية المساهمة

  • تسجيل الفعاليات أو الأنشطة المخطط لها عبر الموقع الإلكتروني للحملة.

  • المساهمة في نشر وسم #ICD2025 ورسالة التعاون عبر قنوات التواصل الخاصة.

  • تسجيل مقطع فيديو قصير يكمل العبارة «القهوة هي تعاون لأنها…» مع وسم @icocoffeeorg واستخدام الوسم #ICD2025.

كلمة المديرة التنفيذية لمنظمة القهوة الدولية

قالت فانوسيا نوغيرا، المديرة التنفيذية لمنظمة القهوة الدولية:

«القهوة ثمرة أيادٍ وقلوب كثيرة. عندما يعمل المزارعون والتعاونيات والباحثون والمحمصون والتجار والبارستة والمستهلكون معًا، فإننا نصنع فرصًا للدخل، ونحقق المرونة، ونرسخ قيم الحفاظ على البيئة. تدعو هذه الحملة إلى تعاون عملي يحقق فوائد ملموسة على امتداد السلسلة الكاملة. انضموا إلينا، وشاركوا في التحديات، وأظهروا كيف يمكن للقهوة أن تكون قوة من أجل الخير.»

دعوة للمشاركة

تدعو منظمة القهوة الدولية الحكومات، والشركاء الصناعيين، والمجتمع المدني، والتعاونيات، والمستهلكين إلى المشاركة من خلال تنظيم الفعاليات، ومشاركة مواد الحملة الإعلامية، والنشر باستخدام الوسم #ICD2025. كما توفر المنظمة حزمة اتصالية وموارد متعددة اللغات عبر الموقع www.internationalcoffeeday.org.

عن منظمة القهوة الدولية

منظمة القهوة الدولية هي الجهة الحكومية الدولية الوحيدة المكرسة لتعزيز استدامة قطاع القهوة، سواء في الدول المصدّرة أو المستوردة. وتعمل المنظمة كمنصة رفيعة المستوى تجمع بين الأطراف العامة والخاصة، وتوفر إحصاءات رسمية حول إنتاج القهوة وتداولها واستهلاكها. كما تسهّل تطوير وتمويل مشاريع التعاون الفني والشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف دفع عجلة التقدم في صناعة القهوة.

للمزيد من المعلومات: www.ico.org.

Continue reading “اليوم العالمي للقهوة 2025.. منظمة القهوة الدولية تطلق حملة عالمية بعنوان «التعاون أكثر من أي وقت مضى»”

كاديكوي تتحول إلى عاصمة القهوة مع انطلاق مهرجان إسطنبول في نسخته الحادية عشرة

إسطنبول، 14 سبتمبر 2025 (قهوة ورلد) – افتُتحت في إسطنبول فعاليات مهرجان إسطنبول للقهوة برعاية ترك تيليكوم برايم في نسخته الحادية عشرة، ليحوّل ساحة تيبي نوتيلوس في كاديكوي إلى نقطة التقاء لعشاق القهوة من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب العاملين في القطاع والفنانين ومحبي الموسيقى. ويستمر المهرجان من 11 حتى 14 سبتمبر، حيث يشهد إقبالاً واسعاً من الزوار الذين يتوافدون لاكتشاف عالم القهوة بكل تفاصيله، بين التراث والابتكار والأنشطة الثقافية والفنية.

يمتد المهرجان هذا العام على مساحة 10 آلاف متر مربع ويجمع أكثر من 200 علامة تجارية محلية ودولية، مقدماً للزوار تذوّقاً مجانياً لأكثر من 100 نوع مختلف من حبوب القهوة القادمة من مختلف أنحاء العالم. فمن نكهات أمريكا اللاتينية العميقة إلى المذاقات الزهرية القادمة من شرق إفريقيا، يعكس التنوع المعروض البعد العالمي للقهوة وتزايد الاهتمام بأساليب التحضير المتخصصة في السوق التركية. وأوضح مؤسس المهرجان ورئيس شركة دريم سيلز ماشين ألبر سسلي أن القهوة جزء أصيل من ثقافة هذه البلاد منذ نحو خمسمائة عام عبر تقليد القهوة التركية، مشيراً إلى أن المهرجان هذا العام يناقش أيضاً موضوع الإنتاج المحلي للقهوة في تركيا بمشاركة مزارعين ومنتجين وخبراء الاستدامة.

الابتكار كان حاضراً بقوة في نسخة هذا العام مع العرض الأول لـ روبوت “إكس باريستا” الذي طورته شركة ثود روبوتكس. واعتبر الرئيس التنفيذي للشركة أوندر أكيازجي أن هذا النظام يمثل «تجربة الجيل الرابع من القهوة»، إذ يجمع بين معايير القهوة المختصة ودقة الروبوتات والذكاء الاصطناعي. ويعتمد الروبوت على حساسات متطورة قادرة على تقليد حركات الباريستا المحترفين بدقة عالية، ما يتيح إعداد مشروبات معقدة مثل اللاتيه بكفاءة واستمرارية. وأكد أكيازجي أن المشروع محلي بالكامل من حيث البرمجيات والأجهزة، وأن الهدف ليس استبدال الإنسان وإنما تعزيز الكفاءة وضمان الاستدامة، مشيراً إلى أن الطلبات الدولية بدأت بالفعل.

المهرجان لم يكن فقط منصة للتذوق، بل أيضاً فضاءً للقاءات وتبادل الخبرات. وأشاد الباريستا الحائز على جوائز ومؤسس شركة نيجي كوفي علي رضا رضاغ زاده بالدور المحوري للمهرجان في دعم صناعة القهوة في تركيا، مؤكداً أن اختيار كاديكوي موقعاً له أتاح وصوله إلى جمهور أوسع ومنحه طابعاً أكثر شمولية. وأضاف أن المهرجان يفتح آفاقاً جديدة أمام الباريستا الأتراك ويعزز تواصلهم مع تجارب عالمية متقدمة في صناعة القهوة.

ولم تقتصر أجواء المهرجان على القهوة وحدها، بل امتزجت بروح الفن والموسيقى والثقافة. فقد أحيا المغني التركي ليفنت يوكسل الحفل الافتتاحي، فيما يشارك فنانون بارزون مثل مدريجال وسيزا وهالوك ليفنت في إحياء أمسيات المهرجان، ما يضيف طابعاً احتفالياً مميزاً. كما يشارك الزوار في ورش عمل وحلقات نقاش تثقيفية حول طرق التحضير وأصول التذوق، مما يجعل التجربة شاملة تتجاوز حدود الكوب إلى الثقافة والمعرفة.

وفي خطوة جديدة هذا العام، أطلق المهرجان منطقة مخصصة للأطفال برعاية ترك تيليكوم، تضم أنشطة ترفيهية للعائلات، في حين يقدم لاونج ترك تيليكوم برايم تجارب تفاعلية ومسابقات ممتعة إلى جانب الضيافة. بهذه الإضافات، أصبح المهرجان مساحة ترفيهية وتعليمية متكاملة تستوعب مختلف الفئات العمرية وتلبي تنوع اهتمامات الزوار.

من رائحة البن الطازج التي تملأ الأجواء في كاديكوي إلى مشهد الروبوت وهو يقدّم فناجين القهوة بدقة، يعكس مهرجان إسطنبول للقهوة 2025 التوازن بين التراث والابتكار الذي يميز المشهد العالمي اليوم. فهو مساحة تلتقي فيها القهوة التركية التقليدية المحضرة على الرمل الساخن مع أحدث التقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، حيث تمتزج الموسيقى والفن مع ورش العمل والنقاشات المهنية، وحيث تتحول القهوة إلى لغة عالمية تعبر عن الإبداع والانتماء. وبعد أحد عشر عاماً على انطلاقه، يواصل المهرجان ترسيخ مكانته كأحد أبرز الفعاليات الدولية في هذا المجال، مؤكداً موقع إسطنبول كعاصمة إقليمية للقهوة والثقافة والابتكار.

Continue reading “كاديكوي تتحول إلى عاصمة القهوة مع انطلاق مهرجان إسطنبول في نسخته الحادية عشرة”

الدليل الكامل لتذوّق القهوة (كَبِّنغ)

لم تعد جلسات التذوّق مجرد طقس مهني مغلق على خبراء القهوة، بل أصبحت اليوم لغة كونية يتقنها كل من يعيش في عالم البن. من مختبرات التحميص في العواصم العالمية إلى المقاهي المتخصّصة المنتشرة على امتداد القارات، تتكرّر المشاهد ذاتها: طاولات مصطفة بأكواب متشابهة، أنوف تنحني لتستنشق، وملاعق تطرق حافة الأكواب لتكشف عن أسرار القهوة. هذه الجلسات لم تَعُد تقتصر على تحديد الجودة فحسب، بل تحوّلت إلى مرآة لسمعة القهوة، وإلى أداة تتحكم في قيمتها السوقية، وترسم مسارها من المزرعة إلى المستهلك. إنّها المسرح الذي تُعرض فيه شخصية القهوة للعالم، حيث تُفكّك مكوّناتها وتُسجَّل ملاحظاتها بدقة، ليُصاغ على إثرها مستقبل الحبوب في أسواق مزدهرة أو متعثّرة.

وفي هذا الدليل الشامل، نصحبكم خطوة بخطوة إلى قلب هذه التجربة الفريدة: من تاريخها العريق الذي يبدأ في اليمن، مرورًا بالبروتوكولات الحديثة التي وضعتها جمعية القهوة المختصة، وصولًا إلى الأدوات، المراحل، وأسرار تطوير المهارات. إنه مرجع متكامل لكل من يريد أن يفهم التذوّق، سواء كان محترفًا يسعى إلى ضبط الجودة أو هاويًا يطمح لاكتشاف القهوة بعيون جديدة.

ما هو تذوّق القهوة؟

تذوّق القهوة أو ما يُعرف بالـ Cupping هو الطريقة المعيارية التي يستخدمها خبراء القهوة في جميع أنحاء العالم لتقييم جودة البن. وُضع هذا الأسلوب في البداية كأداة للرقابة على الجودة، ثم أصبح لاحقًا اللغة المشتركة في صناعة القهوة، حيث يمكّن المُصدّرين والمستوردين والمُحمّصين وأخصائيي الجودة من التواصل بلغة موحّدة ودقيقة حول خصائص القهوة.

بعكس طرق التخمير الأخرى التي قد تُخفي بعض السمات أو تُغيّرها، يُظهر التذوّق القهوة في أنقى صورها، بطريقة منهجية وقابلة للتكرار، تكشف عن أفضل ما في الحبوب وأيضًا عن عيوبها.

التاريخ والأصول

تعود جذور تذوّق القهوة إلى اليمن في القرن الخامس عشر، حيث قام المتصوفة لأول مرة بتحضير القهوة كمشروب يساعدهم على السهر في حلقات الذكر والعبادة. ومن مساجد اليمن وزواياه، دخلت القهوة الحياة اليومية، ثم انتقلت عبر ميناء المخا إلى العالم الإسلامي الواسع. وبحلول القرن السادس عشر، كانت المقاهي في مكة وإسطنبول والقاهرة قد تحوّلت إلى فضاءات للنقاش والمقارنة بين نكهات القهوة وجودتها، وهو ما يُعتبر بذور الممارسة التي نعرفها اليوم باسم التذوّق.

في القرن التاسع عشر، ومع توسّع تجارة القهوة عالميًا، طوّرت بيوت التجارة الأوروبية والأمريكية أساليب أكثر تنظيمًا لتقييم القهوة قبل شرائها. وهنا بدأت الممارسات المنهجية للتذوّق كأداة تجارية.

وفي ثمانينيات القرن العشرين، وضعت جمعية القهوة المختصة (SCA) بروتوكول التذوّق الحديث مع استمارات ومعايير قياسية أصبحت المعيار العالمي المتَّبع حتى اليوم.

✦ هل تعلم؟

اليمن هو أول بلد في التاريخ حوَّل القهوة من ثمرة برية في الهضبة الإثيوبية إلى مشروب عالمي. ففي القرن الخامس عشر، استخدم المتصوفة في اليمن القهوة لمساعدتهم على السهر في حلقات الذكر والعبادة، ومن هناك انطلقت إلى الحياة اليومية في مدن مثل عدن وصنعاء. عبر ميناء المخا، صارت القهوة سلعة تُصدَّر إلى الحجاز ومصر وتركيا ثم إلى أوروبا.

ولأن القهوة في اليمن لم تكن مجرد مشروب عابر، فقد بدأ التجار والعلماء هناك بمقارنة نكهاتها ورصد خصائصها، لتكون تلك الممارسات أول بذور ما نعرفه اليوم باسم جلسات التذوّق (Cupping).

العلم وراء التذوّق

تقوم فعالية التذوّق على الدقة والحياد:

  • النسبة: 8.25 غرام من القهوة لكل 150 مل من الماء (1:18.18).

  • درجة حرارة الماء: 93°م (200°ف).

  • الاستخلاص: 18–22% من المواد القابلة للذوبان.

  • طريقة الغمر: من دون ترشيح، لتبقى الزيوت والجزيئات الدقيقة وتظهر الصورة الكاملة للنكهة.

الأدوات الأساسية

ضرورية:

  • أوعية تذوّق متطابقة (7–9 أونصات، من السيراميك أو الزجاج).

  • ملاعق تذوّق عميقة (معدن غير تفاعلي، تقليديًا مطلية بالفضة).

  • طاحونة ذات شفرات مسننة (Burr) لطحن متجانس.

  • ميزان دقيق (0.1 غرام).

  • مؤقّت وميزان حرارة.

  • ماء مُصفّى بتركيب معدني متوازن.

  • وعاء للبصق (Spittoon).

اختيارية لكن مفيدة:

  • استمارات التذوّق المعتمدة من SCA.

  • صواني لعرض العينات الخضراء أو المحمّصة.

  • أطقم روائح للتدريب الحسي.

بروتوكول التذوّق

1. التحضير

  • طحن القهوة بدرجة خشنة متوسطة (مثل فرنش برس).

  • وزن 8.25 غرام لكل 150 مل ماء.

  • تجهيز 5 أوعية لكل عينة لضمان التكرار.

2. العطر الجاف

  • استنشق رائحة البن المطحون.

  • دوّن ملاحظات عن قوة وجودة الروائح (زهري، فاكهي، ترابي…).

3. إضافة الماء

  • صب الماء الساخن 93°م مباشرة فوق البن.

  • املأ الوعاء حتى الحافة.

  • ابدأ المؤقّت 4 دقائق.

4. كسر القشرة (بعد 4 دقائق)

  • حرك السطح برفق بالملعقة.

  • استنشق الروائح المنبعثة بعمق.

  • اشطف الملعقة بعد كل عينة.

5. إزالة القشرة

  • تخلّص من الطبقة الطافية من البن والرغوة.

  • اترك السطح نظيفًا للتذوّق.

6. التذوّق

  • تذوّق في مراحل حرارية مختلفة:

    • ساخن (70–60°م): يبرز الحموضة والتوازن.

    • دافئ (50–40°م): يوضح التعقيد والعمق.

    • بارد (30–25°م): يكشف عن الحلاوة وخاتمة المذاق.

ويُفضَّل البصق لتجنّب إنهاك الحواس من الكافيين.

معايير التقييم

  • العطر/الرائحة (0–10): جاف ورطب.

  • النكهة (0–10): الانطباع العام.

  • خاتمة المذاق (0–10): الجودة والاستمرارية.

  • الحموضة (0–10): الحيوية والنقاء.

  • القوام (0–10): الوزن والملمس.

  • التوازن (0–10): الانسجام بين العناصر.

  • التجانس (0–10): ثبات النتائج بين الأكواب.

  • النقاء (0–10): غياب العيوب.

  • الحلاوة (0–10): الحلاوة الطبيعية.

  • التقييم العام (0–10): الانطباع الكلي.

سُلّم التقييم (SCA):

  • 90–100: استثنائي (درجة المسابقات).

  • 85–89.99: ممتاز (مختصة).

  • 80–84.99: جيد جدًا (مختصة).

  • 75–79.99: مقبول لكن أقل من المختصة.

  • أقل من 75: تجاري.

العيوب الشائعة

  • ترابي/عفن – من تجفيف أو تخزين سيئ.

  • خشبي/ورقي – حبوب قديمة أو مؤكسدة.

  • حامض/مخمَّر – نتيجة تخمير زائد أو تحميص ناقص.

  • قابض – جفاف وملمس خشن.

  • فينولي – مذاق دوائي أو كيماوي.

ممارسات متقدمة

  • المثلثية (Triangulation): تحديد الكوب المختلف بين ثلاثة.

  • التذوّق الأعمى: إزالة التحيّز بعدم معرفة الأصل.

  • التذوّق المقارن: مقارنة عينات من أصول أو معالجات مختلفة.

  • جلسات المعايرة: توحيد نتائج مجموعة من المتذوّقين.

الاستخدامات المهنية

  • ضبط الجودة: مراقبة التحميص ورصد العيوب.

  • التجارة: تحديد الأسعار وجودة العقود.

  • المسابقات: مثل كأس التميّز واختبارات Q Grader.

تطوير المهارة

  • التذوّق المستمر لبناء ذاكرة حسية.

  • استخدام أطقم النكهات للتدريب.

  • المشاركة في جلسات جماعية للمعايرة.

  • التوثيق الدقيق للملاحظات.

مستقبل التذوّق

تدخل التكنولوجيا لتدعم الممارسة التقليدية:

  • تطبيقات رقمية لتسجيل النتائج وتحليلها.

  • التحليل الطيفي والكيميائي لرصد العيوب.

  • جلسات افتراضية عن بُعد.

  • الذكاء الاصطناعي للتعرّف على الأنماط.

لكن تبقى الحواس البشرية العنصر الذي لا غنى عنه. فالتذوّق في جوهره طقس يربط بين المزارع والمحمِّص والمستهلك.

الخاتمة

يمثل تذوّق القهوة مزيجًا بين العلم والفن. انطلق من اليمن في القرن الخامس عشر، وتطوّر عبر القرون ليصبح اليوم المعيار العالمي لتقييم القهوة.

سواءً كنت محترفًا تبحث عن أدق التفاصيل، أو هاويًا يريد أن يغوص أعمق في عالم القهوة، فإن التذوّق هو بوابتك لفهم هذا المشروب المذهل.

كل رشفة تحمل قصة، ومن خلال التذوّق تصبح أنت الراوي.

Continue reading “الدليل الكامل لتذوّق القهوة (كَبِّنغ)”

بريت آ مانجيه تسعى لمضاعفة عدد متاجرها في المملكة المتحدة بعد نمو قوي في 2024

أعلنت سلسلة المقاهي والأطعمة الجاهزة البريطانية بريت آ مانجيه عن خطط توسعية طموحة في المملكة المتحدة بعد أن سجلت نتائج مالية قوية خلال عام 2024.

وتدير الشركة، التي يقع مقرها في لندن، نحو 500 متجر في المملكة المتحدة وأكثر من 200 موقع في 20 سوقًا دولية. وحققت في العام الماضي نموًا في الإيرادات بنسبة 10% على أساس سنوي لتصل إلى 1.2 مليار جنيه إسترليني (1.6 مليار دولار)، فيما ارتفع صافي الأرباح التشغيلية المعدلة بنسبة 36% ليبلغ 98 مليون جنيه إسترليني (133 مليون دولار).

الرئيس التنفيذي، بانو كريستوس، الذي يقود الشركة المدعومة من مجموعة «جاي إيه بي هولدينغ» منذ 2019، أوضح أن الخطة ترتكز على التوسع في مراكز المدن ومحاور النقل الرئيسية بهدف مضاعفة عدد المتاجر من 500 إلى 1000 في المملكة المتحدة. وقال: «الزبائن يحبون العلامة التجارية أثناء التنقل. لقد شهد نشاطنا في قطاع السفر نموًا هائلًا في السنوات الأخيرة. لدينا ثمانية مواقع في مطار هيثرو، وسنفتتح موقعين إضافيين العام المقبل».

واختتمت «بريت» عام 2024 بامتلاك 717 فرعًا في 21 سوقًا عالميًا. وكشفت الشركة عن خطط لإطلاق عروض جديدة بأسعار مدروسة، من بينها تجربة «وجبة الغداء» بقيمة تتراوح بين 6 و7 جنيهات إسترلينية (8.14 – 9.50 دولار) في بعض المتاجر البريطانية، وهي تجربة أثبتت نجاحها سابقًا في فرنسا من خلال زيادة المبيعات وزيادة الإقبال بعد الظهر.

كما أطلقت الشركة مؤخرًا مجموعة سلطات مميزة تحت اسم «سوبر بليتس» في 250 متجرًا داخل المملكة المتحدة، وأجرت تغييرات واسعة على خدمة الاشتراك «كلوب بريت»، حيث ألغت عرض «خمسة فناجين قهوة يوميًا مقابل 30 جنيهًا إسترلينيًا (38.99 دولارًا)»، إلى جانب تقديم نموذج جديد للمتاجر يستهدف العائلات ورواد الجلوس داخل الفروع.

أما في الولايات المتحدة، وهي واحدة من أهم أسواقها الدولية، فتدير «بريت» 70 فرعًا يتركز معظمها في نيويورك وتحقق مبيعات سنوية تقارب 100 مليون دولار. وأكد كريستوس أن التوسع هناك سيركز على مواقع النقل الحيوية على الساحل الشرقي. وكانت الشركة قد وقّعت في أكتوبر 2023 شراكة مع «دالاس إنترناشونال» لمضاعفة حضورها ثلاث مرات بحلول 2029، كما عينت في يوليو 2025 فيليبي أثايد، التنفيذي السابق في «تيم هورتنز»، رئيسًا لأعمالها في أمريكا الشمالية.

وقال كريستوس في ختام حديثه: «كان 2024 عامًا آخر من النمو لـ بريت، حيث اتخذنا قرارات مدروسة لحماية المبيعات رغم الضغوط الكبيرة على قطاع الضيافة. أولويتنا الآن هي تعزيز المعاملات ودعم النمو المستدام من خلال تقديم قيمة حقيقية لعملائنا».

Continue reading “بريت آ مانجيه تسعى لمضاعفة عدد متاجرها في المملكة المتحدة بعد نمو قوي في 2024”

مجتمع القهوة العُماني يعلن عن بطولة عُمان للإيروبريس 2025

مسقط، 7 سبتمبر 2025 (قهوة ورلد) – أعلن مجتمع القهوة العُماني عن تنظيم بطولة عُمان للإيروبريس 2025، والتي ستقام خلال الفترة من 3 إلى 4 أكتوبر في قاعة روزنة بالعاصمة مسقط، بمشاركة واسعة من محبي القهوة والمهتمين بها، وذلك لاختيار بطل السلطنة الذي سيمثل عُمان في النهائيات العالمية.

منافسات حماسية بنظام الإقصاء

تقام البطولة على مدى يومين متتاليين، حيث يُخصص اليوم الأول (3 أكتوبر) للتصفيات، بينما يشهد اليوم الثاني (4 أكتوبر) النهائيات الحاسمة. ويخوض المتسابقون جولات إقصائية سريعة، إذ يمنح كل مشارك خمس دقائق فقط لطحن القهوة، تحضيرها، وتقديمها باستخدام جهاز الإيروبريس، ثم تُقيَّم النتائج من قبل لجنة تحكيم بطريقة التذوق الأعمى لضمان النزاهة والحياد.

القوانين واللوائح

تخضع البطولة للقوانين الدولية المعتمدة لبطولات الإيروبريس، والتي تضع معايير دقيقة تضمن تكافؤ الفرص بين المشاركين. ومن أبرز هذه القوانين:

  • يلتزم المتسابق باستخدام جهاز الإيروبريس الأصلي أو الشفاف فقط.

  • يُسمح باستخدام غطاء الفلتر الأصلي أو غطاء التحكم بتدفق الماء، شريطة أن يكون منتجاً أصلياً.

  • يُحظر استخدام أي نسخ أخرى مثل النسخة المصغرة أو الكبيرة.

  • الحد الأقصى لكمية القهوة المطحونة هو 18 غراماً، على أن لا تقل الكمية النهائية المقدمة عن 150 غراماً.

  • يُسمح باستخدام أي نوع من الفلاتر (ورقية، معدنية، قماشية) بشرط ألا تغيّر طعم القهوة وألا تحل محل الغطاء الأصلي.

  • يُسمح باستخدام أدوات مساعدة مثل المطاحن، الغلايات، الموازين، الملاعق، أدوات التحريك، أدوات التبريد، وأدوات توزيع القهوة، بشرط الالتزام باللوائح وعدم مخالفتها.

  • لا يُسمح باستخدام أي وسائل بديلة أخرى مثل الفرنش برس أو طرق التقطير المختلفة.

التحكيم

تعتمد البطولة على أسلوب التذوق الأعمى، حيث تُعرض الأكواب على لجنة التحكيم دون الكشف عن أسماء المشاركين. يقوم كل حكم بتذوق القهوة بشكل مستقل، ثم يحدد خياره المفضل بشكل متزامن مع بقية الحكام. وفي حال التعادل، يتدخل رئيس لجنة التحكيم لحسم النتيجة.

التسجيل والمشاركة

تبلغ رسوم التسجيل في البطولة 12 ريالاً عمانياً + 5% (12.6 ريالاً عمانياً)، ويُعتبر التسجيل مكتملاً فقط بعد دفع الرسوم وإرفاق إيصال الدفع عبر النموذج الإلكتروني المخصص. ويحق لجميع الأعمار والجنسيات المشاركة وفق الشروط المحددة.

الفائز في البطولة سيمثل سلطنة عُمان في النهائيات العالمية للإيروبريس، ليؤكد مكانة السلطنة على خارطة القهوة المختصة الدولية. وفي حال تعذّر سفر الفائز لأي سبب، تنتقل أحقية التمثيل إلى صاحب المركز الثاني، ثم الثالث.

يذكر أن انطلقت بطولة الإيروبريس العالمية عام 2008 في مدينة أوسلو بالنرويج بمشاركة ثلاثة متسابقين فقط، ثم تحولت إلى حدث عالمي يُقام في عشرات الدول ويستقطب آلاف المشاركين سنوياً. وتمتاز البطولة بكونها مفتوحة للجميع، محترفين وهواة، مما جعلها واحدة من أكثر المسابقات جماهيرية وانتشاراً في عالم القهوة.

Continue reading “مجتمع القهوة العُماني يعلن عن بطولة عُمان للإيروبريس 2025”

«لوكن كوفي» توسّع حضورها العالمي وتتفوق على «ستاربكس»

دبي، 5 سبتمبر 2025 (قهوة ورلد) – تواصل سلسلة «لوكن كوفي» الصينية صعودها السريع في سوق القهوة العالمي، عبر توسعها الكبير في الوقت الذي يواجه فيه منافسون كبار مثل «ستاربكس» تراجعًا في المبيعات.

السلسلة التي ارتفعت أسهمها بنحو 35% منذ بداية العام، افتتحت مؤخرًا أول فروعها في مدينة نيويورك، لتدخل السوق الأمريكية بينما تمر «ستاربكس» بمرحلة صعبة في كل من الولايات المتحدة والصين.

نمو قوي في المبيعات المماثلة

أعلنت «لوكن كوفي» عن ارتفاع المبيعات المماثلة بنسبة 13% على أساس سنوي في فروعها المملوكة للشركة خلال الربع الثاني من 2025، وهو رابع ربع على التوالي يشهد تسارعًا في هذا المؤشر، بعد أن كانت قد سجلت تراجعًا في أواخر 2024.

في المقابل، سجلت «ستاربكس» انخفاضًا بنسبة 2% في مبيعاتها بالولايات المتحدة، وارتفاعًا محدودًا قدره 2% في الصين رغم تقديم خصومات واسعة لمجاراة عروض «لوكن». وبهذا، تفوقت «لوكن» على «ستاربكس» بفارق 11 نقطة مئوية في نمو المبيعات المماثلة خلال الربع.

استراتيجية توسع غير مسبوقة

واصلت «لوكن» اتباع سياسة توسعية قوية، إذ افتتحت 2,109 متجرًا جديدًا خلال الربع الثاني وحده، ليصل إجمالي فروعها إلى 26,200 متجر، بزيادة 31% خلال عام واحد. ويعني ذلك أن الشركة تفتتح في المتوسط 17 متجرًا يوميًا.

في المقابل، لم تضف «ستاربكس» سوى 1,600 فرع جديد خلال الفترة نفسها، أي زيادة قدرها 5% فقط. وقد لاقت فروع «لوكن» في نيويورك استقبالًا إيجابيًا من المستهلكين، حيث حصلت على تقييمات تراوحت بين 4 و5 نجوم على منصات «غوغل» و«يلب».

وتعزز الشركة توسعها بفضل احتياطيات نقدية قوية تبلغ 8.2 مليار يوان (1.1 مليار دولار) وعدم وجود أي ديون.

التميز في الابتكار والأسعار

تتميز «لوكن كوفي» بابتكاراتها في قائمة المشروبات إلى جانب أسعارها المنافسة. فهي تقدم كلاسيكيات القهوة العالمية، لكنها تُدخل نكهات جديدة مثل «أمريكانو الفواكه»، بل وصلت في الصين إلى ابتكار مشروبات بنكهة «البط المشوي».

أما في الولايات المتحدة، فتبدأ أسعار القهوة في فروعها من 3.45 دولار، وهو أقل من متوسط الأسعار في السوق الأمريكية. وقد ساعد هذا التوجه القائم على القيمة في اجتذاب شرائح واسعة من المستهلكين، مع الحفاظ على هامش ربح تشغيلي بلغ 21% في الربع الثاني.

تقييم أقل من المنافسين

رغم نموها السريع، ما تزال «لوكن كوفي» تُتداول بتقييم أقل بكثير من نظيراتها الأمريكية. فمعدل السعر إلى الأرباح يبلغ نحو 19 مرة فقط، أي نصف تقييم «ستاربكس»، بينما يقل مضاعف الإيرادات لديها إلى ربع ما هو عليه لدى «داتش بروز» المنافسة الأمريكية سريعة النمو.

المخاطر والآفاق

ورغم هذه النجاحات، لا تخلو «لوكن» من التحديات، فقد سبق أن واجهت اضطرابات في 2024 بسبب حرب أسعار داخلية أضرت بمبيعاتها. ومع ذلك، أظهرت الشركة قدرة على تعديل استراتيجيتها وتحقيق التوازن بين العروض الترويجية والربحية.

ويرى محللون أن الشركة تملك فرصًا أكبر للنمو مع تعزيز مكانتها في السوق الصينية وتوسعها الخارجي. وبفضل الابتكار والأسعار التنافسية والملاءة المالية، تبدو «لوكن كوفي» واحدة من أبرز اللاعبين الواعدين في صناعة القهوة العالمية اليوم.

Continue reading “«لوكن كوفي» توسّع حضورها العالمي وتتفوق على «ستاربكس»”

إيلي كافيه تستحوذ على 80% من شركة كابيتاني

دبي، 3 سبتمبر 2025 (قهوة ورلد) – أعلنت شركة إيلي كافيه الإيطالية، إحدى أبرز علامات القهوة الفاخرة عالمياً، عن استحواذها على حصة أغلبية تبلغ 80% في شركة كابيتاني المتخصصة في تصنيع ماكينات القهوة بالكبسولات المخصصة للاستخدام المنزلي ومقرها في منطقة كومو شمال إيطاليا.

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز سلسلة التوريد الأوروبية وتقليل الاعتماد على الموردين خارج القارة، في وقت تواجه فيه صناعة القهوة العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار البن الخام وفرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات، خصوصاً إلى السوق الأميركية، ثاني أكبر أسواق إلي كافيه بعد إيطاليا.

وأكدت المديرة التنفيذية للشركة كريستينا سكوكيا أن الاستثمار في كابيتاني يمثل جزءاً من التحول الاستراتيجي لإيلي كافيه من مجرد محمصة للقهوة إلى شركة تقدم أنظمة متكاملة تجمع بين المنتج والتقنية. وقالت: «الظروف الجيوسياسية، والحواجز التجارية، والرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف المواد الخام تشكل تحديات كبيرة، لكننا اخترنا التركيز على “صنع في إيطاليا” والابتكار والاستثمار في سلاسل الإنتاج المحلية».

تأسست شركة كابيتاني عام 1979، وتختص في تصميم وإنتاج ماكينات القهوة الفردية (Single-Serve) الموجهة في الأساس للسوق المنزلي. وتدير مصنعاً تبلغ مساحته 43 ألف قدم مربع في منطقة سولبياتي كون كانيّو. وقد حققت الشركة إيرادات تقارب 20 مليون يورو العام الماضي، وكانت على مدى سنوات مورداً أساسياً لإلي كافيه.

وبموجب الصفقة، التي من المقرر إتمامها في أكتوبر 2025، ستحتفظ عائلة كابيتاني بنسبة 20% من ملكية الشركة، فيما تستهدف الشراكة الجديدة مضاعفة إيراداتها خلال خمس سنوات عبر توظيف خبرات الطرفين في الابتكار والتوسع الصناعي.

وسجلت إيلي كافيه إيرادات قياسية بلغت 630 مليون يورو عام 2024 بزيادة قدرها 6% مقارنة بالعام السابق، وارتفع صافي أرباحها بنسبة 42% ليصل إلى أكثر من 33 مليون يورو، فيما ارتفعت أرباح التشغيل (EBITDA) بنسبة 19% لتصل إلى 110 ملايين يورو.

أما في النصف الأول من عام 2025، فقد حققت الشركة نمواً في المبيعات بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 319 مليون يورو (370 مليون دولار). ومع ذلك، توقعت أن يتباطأ النمو خلال النصف الثاني ليبلغ ما بين 7% و10% نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار البن العالمية والرسوم الجمركية الأوروبية على صادرات القهوة إلى الولايات المتحدة.

وترى إيلي كافيه في استحواذها على كابيتاني خطوة محورية لتعزيز إنتاجها المحلي والحفاظ على الهوية الإيطالية لمنتجاتها، مع الاستفادة من خبرات كابيتاني في مجال الكفاءة الصناعية والابتكار التكنولوجي، بما يدعم تنافسيتها في سوق القهوة الأوروبية التي تشهد نمواً متسارعاً في استهلاك القهوة المنزلية بالكبسولات.

Continue reading “إيلي كافيه تستحوذ على 80% من شركة كابيتاني”

من هو قائد نستله الجديد فيليب نافراتيل؟

دبي، 2 سبتمبر 2025 – (قهوة ورلد) – أعلنت شركة نستله تعيين فيليب نافراتيل رئيساً تنفيذياً جديداً للمجموعة بعد إقالة لوران فريكس نتيجة خرقه لمدونة قواعد السلوك الخاصة بالشركة.

نافراتيل، البالغ من العمر 49 عاماً، ويحمل الجنسيتين السويسرية والنمساوية، يتمتع بخبرة طويلة داخل نستله تمتد لأكثر من عقدين. بدأ مسيرته في الشركة عام 2001 كمراجع داخلي، ثم شغل عدة مناصب دولية من بينها مدير عام نستله في هندوراس عام 2009، ومدير قسم القهوة والمشروبات في المكسيك عام 2013، قبل أن يتولى عام 2020 منصب نائب أول للرئيس ورئيس وحدة الأعمال الاستراتيجية للقهوة، حيث أشرف على استراتيجيات نيسكافيه وستاربكس.

في يوليو 2024، عُيّن نافراتيل رئيساً تنفيذياً لشركة نسبرسو، ثم أصبح عضواً في المجلس التنفيذي لنستله في يناير 2025. ومع خبرته الواسعة في قطاع القهوة، اعتُبر أحد أبرز المرشحين لقيادة المجموعة في هذه المرحلة.

وقال رئيس مجلس الإدارة بول بولكه، الذي سيغادر منصبه العام المقبل بعد 47 عاماً في نستله: «فيليب يتميز بسجل مميز في تحقيق النتائج في أسواق متنوعة، ويُعرف بحضوره الديناميكي وأسلوب قيادته التشاركي».

ويأتي تعيين نافراتيل في وقت حساس، إذ سجّلت نستله انخفاضاً في إيراداتها بنسبة 1.8% خلال عام 2024 لتصل إلى 91.3 مليار فرنك سويسري (10.1 مليار دولار)، تلاه تراجع جديد بالوتيرة نفسها في النصف الأول من عام 2025. وعلى الرغم من ذلك، واصل قطاع القهوة تحقيق نتائج قوية، حيث حقق نمواً مزدوج الرقم في الأمريكتين ونمواً متوسطاً في أوروبا خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مدعوماً بزيادة أسعار منتجات القهوة بنسبة 6% في المتوسط.

تعيين نافراتيل يسلط الضوء على رهان نستله على قطاع القهوة باعتباره ركيزة أساسية لإعادة الزخم وتعزيز مكانتها كإحدى أكبر شركات الأغذية والمشروبات في العالم.

Continue reading “من هو قائد نستله الجديد فيليب نافراتيل؟”

السباق على القهوة.. من الشركات العملاقة إلى الناشئة… من يرسم المستقبل؟

دبي – علي الزكري

لم يكن خبر بيع قهوة جيشا من مزرعة “هاسيندا لا إسميرالدا” في مزاد “أفضل محاصيل بنما 2025” حدثًا عاديًا؛ فقد سُجل رقم قياسي غير مسبوق بلغ 30,204 دولارات للكيلوغرام الواحد. غير أن المفاجأة الأكبر لم تكن في السعر نفسه، بل في هوية المشتري: شركة ناشئة في دبي لم يمضِ على تأسيسها سوى أسبوع واحد، أقدمت على شراء كامل الدفعة البالغة 20 كيلوغرامًا بمبلغ ضخم تجاوز 604 آلاف دولار. مشهد درامي هزّ الأسواق وأشعل النقاشات بين الخبراء والمستثمرين ورواد القهوة حول العالم.

ولم يكد القطاع يستفيق من صدمة هذا الخبر، حتى توالت التطورات المدوية: “كوكاكولا” تدرس بيع سلسلة “كوستا كوفي”، و”برغريزر” تعلن استحواذها على 60% من سلسلة “شَفِل”، فيما تهز صفقة تاريخية أسواق القهوة العالمية مع استحواذ “كيورج د. بيبر” على “بيتس” بقيمة 15.7 مليار يورو. إنها سلسلة أحداث أربكت المشهد وأطلقت أسئلة كبرى عن مستقبل القهوة في دبي والعالم.

هذه الهزات المتتالية دفعتنا في “قهوة ورلد” إلى فتح هذا الملف بجدية؛ مستنيرين بآراء نخبة من الخبراء والرواد في قطاع القهوة، ممن يجمعون بين الجرأة والمصداقية والخبرة العميقة في قراءة هذا السوق شديد التعقيد. حاولنا معهم أن نتوقف أمام القضايا الجوهرية:

  • هل ما يجري مجرد موجة عابرة أم تحوّل استراتيجي طويل الأمد؟

  • كيف ستتأثر دبي والمنطقة بهذه المتغيرات؟

  • وما انعكاسات هذه الصفقات على المنتجين، المحامص المستقلة، ورواد الأعمال الشباب؟

رؤى متباينة… من الاستعراض إلى جوهر القهوة

عندما سألنا خبراء القهوة عن التطورات الأخيرة التي هزّت القطاع، برزت أمامنا تباينات واضحة بين الرؤى، أشبه بمواجهة فكرية تسلط الضوء على عمق التحديات واختلاف المقاربات.

“كيم تومسون” ترى أن تحركات الشركات العملاقة مثل بيع “كوستا كوفي” مجرد إعادة تموضع طبيعي لا يمس جوهر العمل الحقيقي، مؤكدة أن القيمة الحقيقية تبقى في العلاقات مع المزارعين. لكن “مات توغود” يذهب أبعد من ذلك، محذرًا من أن بعض الممارسات الاستعراضية ـ مثل شراء دفعة جيشا كاملة بمبالغ خيالية ـ قد تسيء للسوق أكثر مما تخدمه. في المقابل، تؤكد “كاترينا بوروديتش” أن القهوة أصبحت قطاعًا استراتيجيًا قائمًا بذاته، بينما يرى “فيديريكو أورتيلي” أن هذه التحولات تعكس انتقال الصناعة نحو الابتكار والشراكات التقنية. أما “روبرت جونز” فيعتبر أن ما يحدث اليوم يمثل بداية عصر جديد يُعاد فيه رسم خريطة القهوة عالميًا.

كيم تومسون: «الصفقات الكبرى لا تغيّر جوهر القهوة المختصة»

ترى “كيم تومسون”، الشريكة المؤسِّسة لشركة “قهوة راو”، أن التفكير في بيع “كوكاكولا” لسلسلة “كوستا كوفي” أمر لافت لكنه غير مفاجئ. وتؤكد أن هذه الخطوة لا تغيّر شيئًا في جوهر العمل الحقيقي لشركات القهوة المختصة مثل “قهوة راو”، حيث يبقى التركيز على شراء القهوة مباشرة من المنتجين الموثوقين، وضمان عدالة التجارة، وتقديم القهوة لعملاء يقدّرون الجودة والشفافية.

وتضيف أن هذه التحركات تعكس سعي الشركات متعددة الجنسيات لإعادة التموضع وفقًا لأولويات المساهمين، لكن العمل الحقيقي على الأرض يظل في بلد المنشأ وبين المحامص المستقلة. فالعناوين الكبرى قد تُحرّك الأسواق المالية، لكنها لا تمس جوهر القطاع الذي يضمن فيه المزارعون حقوقهم، وتُبنى فيه علاقات أصيلة ومستدامة.

وعن موجة الصفقات الكبرى، تقول تومسون إن سلسلة الأخبار من أسعار جيشا القياسية في بنما إلى استحواذات المليارات تؤكد أن القهوة أصبحت صناعة متنوعة وسريعة الحركة. لكنها تؤكد أن التطور الأعمق يكمن في تحول أذواق المستهلكين، وزيادة الاهتمام بالقهوة المختصة، والاعتراف بالقهوة كثقافة وسلعة في الوقت ذاته.

وبالنسبة لمزاد بنما، ترى تومسون أن شراء شركة ناشئة في دبي دفعة جيشا كاملة لفت الأنظار لكنه لا يمثل المقياس الحقيقي للاستدامة أو التأثير. فالمقياس برأيها ليس في حجم الأموال المنفقة، بل في كيفية استثمارها في المزارعين، ومشاركة المعرفة، وصناعة تجارب أصيلة للمستهلكين.

وتحذر تومسون من أن ينشغل القطاع بهذه الأخبار المدوية وينسى التحديات الحقيقية التي يواجهها المزارعون: من ارتفاع التكاليف إلى تقلبات الأسواق وتغير المناخ. وتؤكد أن مستقبل القهوة لن يُحسم عبر صفقات المليارات بل عبر تمكين المنتجين ودعم استدامة الزراعة.

مات توغود: «الاستعراض يضر القهوة أكثر مما يخدمها»

Matt Toogood,” CEO“RAW Coffee Company,

يصف “مات توغود”، الرئيس التنفيذي لشركة “قهوة راو”، دبي بأنها مختبر فريد للقهوة المختصة، حيث تغيّرت ذائقة المستهلك خلال 15 عامًا من القهوة المرة التقليدية إلى نكهات متوازنة وحقيقية. ويؤكد أن هذا التحول لم يكن بفعل السلاسل الكبرى، بل بفضل المقاهي المستقلة التي تجرأت على تقديم قهوة مختلفة، متوازنة، غير مُرّة، وبنكهات واضحة.

ويشير إلى أن رد فعل المستهلك في البداية كان مزيجًا من الارتباك والدهشة، لكن النتيجة كانت تحوّلًا تدريجيًا في الذائقة جعل السوق ينفتح أكثر على القهوة المختصة.

أما السلاسل الكبرى، فيرى توغود أنها اكتفت بتسويق لغة الجودة دون تحسين المنتج، حيث استخدمت الحليب والسكر للتغطية على القهوة الرديئة. ويقول إن من غيّر السوق فعليًا هم أصحاب المقاهي المستقلة الذين فهموا سلوك المستهلكين وتكيفوا مع احتياجاتهم.

وفيما يتعلق بمزاد بنما، يصف شراء دفعة جيشا كاملة بالسعر القياسي بأنه خطوة استعراضية غير منطقية تجاريًا. ويؤكد أن هذه الخطوة قد تُضلل المزارعين، وتخلق وهمًا بأن القيمة مرتبطة بالأسعار المبالغ فيها، بينما الحقيقة أن هذه المزادات غالبًا ما تكون محسومة مسبقًا لأغراض دعائية وتسويقية.

كاترينا بوروديتش: «القهوة لم تعد منتجًا تكميليًا… إنها قطاع استراتيجي»

Katerina Borodich,” CEO of “Drinkit UAE

تؤكد “كاترينا بوروديتش”، الرئيسة التنفيذية لشركة “درينكِت الإمارات”، أن استحواذ “برغريزر” على 60% من سلسلة “شَفِل” يعكس تحوّلًا واضحًا: فالقهوة لم تعد منتجًا تكميليًا في قطاع الأغذية والمشروبات، بل أصبحت قطاعًا استراتيجيًا مستقلًا يقود الاستثمارات.

وترى أن هذا الاتجاه يزداد قوة في المنطقة بسبب أسلوب الحياة السريع وثقافة الضيافة، حيث يبحث المستهلك عن الراحة، والنكهة، والتخصيص، والسرعة. وتقول إن منصتها الرقمية في “درينكِت” تلبي هذه الاحتياجات عبر تمكين المستهلك من تخصيص مشروبه حتى في أدق التفاصيل.

وعن دبي، تؤكد بوروديتش أنها لم تعد مجرد سوق استهلاكية، بل أصبحت منصة إقليمية وعالمية للتوسع. وتوضح أن المدينة تكافئ الابتكار والسرعة، وأن ما ينجح فيها يمكن أن يُكرر في أي سوق عالمي.

وترى أن المنافسة في دبي ستزداد حدّة، لكنها ستفتح في المقابل فرصًا أكبر للشركات الناشئة. وتقول إن النجاح لن يتحقق بتقديم القهوة فقط، بل بفهم المستهلك وتقديم تجربة كاملة تتجاوز حدود الكوب.

وتضيف أن هذه الصفقات الأخيرة تعكس ثقة المستثمرين في مستقبل القهوة بالمنطقة، مؤكدة أن الاستثمار لا يُبنى على التوقعات الغامضة بل على واقع من الطلب المتنامي والدعم الحكومي لبيئة الأعمال.

فيديريكو أورتيلي: «دبي ليست سوقًا استهلاكية… إنها مختبر عالمي»

Federico Ortile,” Managing Director of the “Simonelli Group Middle East

يرى “فيديريكو أورتيلي”، المدير العام لمجموعة “سيمونيللي” في الشرق الأوسط، أن انسحاب “كوكاكولا” من “كوستا كوفي” يعكس توجهًا عالميًا أوسع: فالشركات العملاقة باتت تعيد التفكير في دورها داخل صناعة القهوة، وتتجه نحو التركيز على الابتكار والشراكات التقنية بدلًا من السيطرة الكاملة على سلسلة القيمة.

ويضيف أن استحواذ “برغريزر” على 60% من سلسلة “شَفِل” يمثل دخول رؤوس أموال محلية إلى قطاع كان طويلًا محكومًا باللاعبين العالميين، وهو ما يعزز منظومة الأغذية والمشروبات في المنطقة ويمنحها قوة دفع جديدة.

أما استحواذ “كيورج د. بيبر” على “بيتس” فيراه أورتيلي صفقة تحويلية توحّد بين قوتين عالميتين، مؤكدًا أنها ستزيد المنافسة على التوريد والتسعير، لكنها ستخلق أيضًا فرصًا أكبر للوصول إلى موارد ومنصات جديدة.

وعن دبي، يقول أورتيلي إنها لم تعد مجرد سوق استهلاكية، بل مختبر عالمي يجمع الاتجاهات الدولية مع الابتكار المحلي. ويعتبر أن مكانتها كمركز عالمي للقهوة الفاخرة ستتعزز مع هذه التطورات، خاصة مع التقاء رأس المال المحلي بالتقنيات العالمية.

روبرت جونز: «نحن على أعتاب عصر جديد للقهوة»

Robert Jones,” Managing Director of “Coffee Planet

يرى “روبرت جونز”، المدير العام لمقهى فاميلي فيرست | جيمس جلوبال” بإعادة النظر في “كوستا كوفي” إشارة واضحة إلى أن حتى عمالقة الصناعة يعيدون تقييم رهاناتهم في سوق متغير. ويؤكد أن المستهلك لم يعد يبحث عن الحجم والانتشار، بل عن الجودة والتجربة، وأن العلامات التجارية التقليدية مهددة إذا لم تتطور.

وعن استحواذ “برغريزر” على سلسلة “شَفِل”، يرى جونز أن هذه الخطوة تعكس رغبة المستثمرين في التحكم في الوقت الذي يقضيه المستهلك داخل المقهى وجمع البيانات عنه، معتبرًا أن القهوة أصبحت وسيلة لبناء ارتباط عاطفي مع المستهلكين.

أما صفقة “كيورج د. بيبر” للاستحواذ على “بيتس”، فيصفها بأنها إعادة تشكيل لسلسلة القيمة عالميًا، مع انعكاسات مباشرة على التوريد والتسعير، وضغط على العلامات الصغيرة لتقديم أصالة أكبر وسرد قصص حقيقية.

ويؤكد أن دبي لم تعد على الهامش، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في القهوة المختصة عالميًا، مشيرًا إلى أن شراء دفعة جيشا القياسية كان رسالة استراتيجية وضعت دبي في صدارة المشهد.

ويختم جونز بالقول: نحن لا نشهد مجرد موجة عابرة، بل إعادة رسم كامل لخريطة القهوة عالميًا. إنه عصر جديد للقهوة، لكن النجاح سيكون لمن يبني برؤية وهدف، لا لمن يلهث وراء الاستعراض.

خِتامًا

من بنما إلى دبي، ومن أسواق المزادات إلى صفقات المليارات، يبدو أن القهوة لم تعد مجرد مشروب يومي أو تجارة تقليدية، بل تحولت إلى ساحة استثمار عالمي تتقاطع فيها رؤوس الأموال العملاقة مع أحلام الشركات الناشئة، وتتصارع فيها الرؤى بين الاستعراض والجوهر، وبين الربح السريع والاستدامة طويلة الأمد.

لقد كشف هذا التحقيق أن الإجابة عن سؤال «ما الذي يحدث في سوق القهوة؟» ليست واحدة. “كيم تومسون” رأت أن جوهر القهوة المختصة يظل ثابتًا مهما تقلبت سياسات الشركات الكبرى. “مات توغود” حذّر من أن المبالغات الاستعراضية قد تسيء إلى السوق أكثر مما تنفع. “كاترينا بوروديتش” أكدت أن المستقبل للشركات المرنة القادرة على الابتكار والاستجابة السريعة. “فيديريكو أورتيلي” وصف دبي بأنها مختبر عالمي يلتقي فيه رأس المال المحلي بالاتجاهات الدولية. أما “روبرت جونز” فأكد أن العالم يعيش بداية عصر جديد يُعاد فيه رسم خريطة القهوة بالكامل.

ما هو مؤكد أن القهوة لم تعد في الظل، بل أصبحت في صدارة المشهد الاقتصادي والثقافي العالمي — وما يحدث اليوم سيحدد ملامح مستقبلها لعقود قادمة.

Continue reading “السباق على القهوة.. من الشركات العملاقة إلى الناشئة… من يرسم المستقبل؟”

استراتيجية تيم كوفر: لماذا تبني كيورج د. بيبر عملاقاً للقهوة؟

نيويورك – 27 أغسطس 2025 (قهوة ورلد) – لم يكن إعلان كيورج د. بيبر عن استحواذها على شركة “بيتس” الأوروبية بقيمة 18.4 مليار دولار مجرد صفقة كبرى في عالم المشروبات، بل خطوة مدروسة يقودها الرئيس التنفيذي تيم كوفر لإعادة رسم مستقبل الشركة. الهدف: بناء عملاق عالمي للقهوة، ثم فصله كشركة مستقلة، في وقت تواصل فيه كيورج د. بيبر تعزيز موقعها في سوق المشروبات الغازية.

الفكرة تعود إلى عام 2018 عندما اندمجت “كيورج جرين ماونتن”، المعروفة بكبسولات كي-كاب، مع “د. بيبر سنابل” في صفقة قاربت 19 مليار دولار. حينها كان الرهان أن جمع “الساخن والبارد” تحت سقف واحد سيمنح الشركة هيمنة على كامل سوق المشروبات غير الكحولية. وخلال جائحة كورونا، بدت الفكرة ناجحة، إذ استخدمت كيورج د. بيبر بيانات أجهزة التحضير المنزلية للتنبؤ بالطلب المتزايد على الكبسولات، وفي الوقت نفسه خزّنت منتجاتها الغازية مثل “د. بيبر” و”كانادا دراي”، ما جعلها تتفوق على منافسيها عندما اندفع المستهلكون للتخزين.

لكن مع مرور السنوات، تبيّن أن النموذج أقل فعالية مما كان متوقعاً. ففي الربع الثاني من عام 2025، قفزت إيرادات المشروبات الغازية بنسبة 10.7%، بينما تراجعت مبيعات القهوة في الولايات المتحدة بنسبة 1.9% وانخفضت المبيعات الدولية للمشروبات الساخنة بنسبة 3.8%. السبب كان ارتفاع أسعار البن عالمياً، ما رفع أسعار كبسولات كي-كاب ودفع المستهلكين إلى بدائل أرخص مثل القهوة المطحونة أو الفورية. النتيجة: قطاع المشروبات الغازية يزدهر، بينما القهوة تتحول إلى عبء على الإدارة.

قرار كوفر كان واضحاً: فصل النشاطين لإنهاء التشتت. استحواذ “بيتس”، التي تضم علامات قوية مثل “جاكوبس” و”لور” وسلسلة مقاهي بيتس في الولايات المتحدة، سيمكن كيورج من دمجها مع نشاط القهوة لتأسيس كيان جديد بإيرادات تقارب 16 مليار دولار موزعة بالتساوي تقريباً بين أوروبا وأميركا الشمالية. ثم يُفصل هذا الكيان كشركة مستقلة للمساهمين، بينما تركز كيورج د. بيبر على محفظتها الكبيرة التي تضم أكثر من 150 علامة في المشروبات الغازية والمرطبات، مثل “7 أب”، “شويبس”، و”سنابل”.

كوفر يؤكد أن القهوة ليست قطاعاً خاسراً، بل سوقاً عالمية بقيمة 400 مليار دولار سنوياً. لكنه يرى أن إدارتها ضمن كيان واحد مع المشروبات الغازية جعلها تفقد التركيز والفرص. “التحرر” عبر الفصل سيمنحها قدرة أكبر على التوسع والمنافسة عالمياً، في حين سيسمح التخصص الجديد للشركة الأم بمنافسة كوكاكولا وبيبسي بتركيز أكبر، خصوصاً في المطاعم، ومشروبات الطاقة، والمجالات المبتكرة مثل “الصودا القذرة” التي أطلقتها الشركة مؤخراً استجابة لصيحات شبابية على وسائل التواصل.

خطوة كوفر ليست معزولة عن تاريخه المهني. فقد برز في “كرافت” و”مونديليز” بقدرته على إدارة صفقات ضخمة، أبرزها دمج “كرافت” و”كادبوري”، والتوسع في آسيا عبر شراء أكبر شركة وجبات خفيفة في فيتنام. واليوم يوظف خبرته ذاتها في كيورج د. بيبر: دمج وفصل في التوقيت المناسب، ورهان على أن التخصص أقوى من التنويع الذي لم يحقق النتائج المتوقعة.

لكن الأسواق لم تُبدِ حماسة كبيرة فوراً. فقد انخفض سهم كيورج د. بيبر بنسبة 11% يوم الإعلان عن الصفقة، ما محا مليارات من قيمتها السوقية. ويُرجع المحللون ذلك إلى ضخامة سعر الصفقة وغياب الثقة في الجمع السابق بين القهوة والمشروبات الغازية. غير أن كثيرين يعتقدون أن التخصص سيسمح لكل نشاط بالنمو بشكل أفضل. فالمشروبات الغازية تستفيد من شبكة توزيع مباشر تتيح الوصول إلى آلاف المتاجر والمطاعم، بينما القهوة، خصوصاً الكبسولات، تعتمد أساساً على المتاجر الكبرى.

إذا صدقت رؤية كوفر، فإن هذه الخطوة لن تُسجل كصفقة ضخمة فقط، بل كواحدة من أهم التحولات الاستراتيجية في تاريخ صناعة المشروبات: ولادة عملاق قهوة مستقل قادر على المنافسة عالمياً، وإمبراطورية مشروبات غازية أكثر تركيزاً ومرونة في مواجهة عمالقة السوق.

Continue reading “استراتيجية تيم كوفر: لماذا تبني كيورج د. بيبر عملاقاً للقهوة؟”