سباق مع الزمن لإدخال القهوة البرازيلية إلى أميركا قبل بدء تطبيق التعرفة الجمركية بنسبة 50%

يسارع تجار القهوة إلى شحن أكبر كمية ممكنة من القهوة البرازيلية إلى الأسواق الأمريكية قبل بدء تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة بنسبة ٪50، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والمقرر سريانها اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع مستمر في أسعار المستهلك داخل الولايات المتحدة، حيث يسعى المستوردون إلى تفادي التكاليف الإضافية الناجمة عن هذه الزيادة الجمركية. وقد عمد بعض التجار إلى تغيير مسارات السفن وإلغاء التوقف في موانئ أخرى لضمان وصول شحناتهم من القهوة البرازيلية قبل الموعد النهائي.

كما تم تحويل شحنات كانت مخصصة لأسواق مجاورة، مثل كندا والمكسيك، إلى السوق الأمريكية. وفي الوقت نفسه، بدأ بعض المستوردين داخل الولايات المتحدة بالإعلان عن أسعار جديدة شاملة للتعرفة الإضافية التي ستُطبق على الشحنات القادمة بعد الأول من آب.

وقال جيف بيرنشتاين، المدير العام في إحدى شركات تجارة القهوة:

«قمنا بتسريع وصول بعض الشحنات، لكن لم نتمكن من تعديل مواعيد جميع الحمولات».

تمثل البرازيل المصدر الرئيسي لنحو ثلث القهوة المستهلكة في الولايات المتحدة، سواء كقهوة ذات منشأ منفرد أو كأساس لمعظم الخلطات التجارية. بينما لا تغطي الزراعة المحلية سوى ١٪ تقريبًا من احتياجات البلاد من القهوة.

وكانت أسعار القهوة قد ارتفعت سابقًا بشكل حاد نتيجة لنقص في الإنتاج العالمي، ما أدى إلى زيادة تجاوزت ٪70 العام الماضي. ومن المتوقع أن تؤدي التعرفة الجديدة إلى موجة ارتفاع جديدة في الأسعار.

وقال ستيف والتر توماس، المدير التنفيذي لإحدى شركات الاستيراد الأمريكية:

«هذه ضريبة داخلية تؤذي الشركات الأمريكية فقط. لا تضر البرازيل، ولا رئيسها لولا. هذه التعرفة الجديدة تمثل تهديدًا وجوديًا لمستوردي القهوة في الولايات المتحدة».

وأكد رئيس التعاونية البرازيلية “إكسبوكاسير”، التي زادت صادراتها إلى السوق الأمريكية بنسبة ٪15 العام الماضي، أنه لا يمكن إعادة التفاوض على العقود المقرر تسليمها بعد بداية آب.

وأوضح:

«التعرفة تُفرض داخل الدولة المستوردة، وبالتالي يتحملها المستورد ويقوم بتحويلها إلى المستهلك». وأضاف أن التعاونية لم توقّع أي صفقات جديدة مع مشترين أمريكيين منذ إعلان القرار.

ويرى العديد من التجار أن استمرار التعرفة سيُعيد رسم مسارات التجارة العالمية، حيث قد تتجه الحبوب البرازيلية إلى أوروبا وآسيا، بينما تعتمد الولايات المتحدة بشكل أكبر على دول من أفريقيا وأمريكا الوسطى والجنوبية. إلا أن هذا التحول ليس سهلًا وسيترتب عليه تكاليف إضافية.

وقال أحد التجار، مفضّلًا عدم الكشف عن هويته، إن القهوة البرازيلية تُستخدم في ثلث الخلطات التي تقدمها سلاسل مشهورة مثل “دانكن” و”تيم هورتنز”، كما تدخل ضمن توليفات عديدة تُقدمها سلسلة “ستاربكس”. ولم تُصدر هذه الشركات أي تعليق رسمي.

من جهتها، امتنعت الرابطة الوطنية الأمريكية للقهوة عن التعليق على القرار، لكنها شددت على أن القهوة تُعد عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية للأمريكيين، مشيرة إلى أن نحو ثلثي البالغين في البلاد يتناولون القهوة بشكل يومي. كما ناشدت الرابطة الإدارة الأمريكية باستثناء القهوة من قائمة المنتجات الخاضعة للتعرفة الجديدة.

Continue reading “سباق مع الزمن لإدخال القهوة البرازيلية إلى أميركا قبل بدء تطبيق التعرفة الجمركية بنسبة 50%”

شركة القهوة بلاك رايفل تعلن عن طرح عام مقترح لأسهم الفئة “أ” العادية

أعلنت شركة بي آر سي، المؤسسة لعلامة “بلاك رايفل” المختصة في المشروبات الفاخرة والمملوكة لمؤسسين من قدامى المحاربين، عن بدء عملية الطرح العام لعدد من أسهم الفئة “أ”، وذلك عبر آلية الاكتتاب من خلال جهة ضامنة.

وأوضحت الشركة أنها تعتزم منح الجهة الضامنة خيارًا لمدة 30 يومًا لشراء ما يصل إلى 15% إضافية من عدد الأسهم المطروحة، وذلك في حال وجود طلب مرتفع. ولم تُحدد حتى الآن الكمية النهائية أو السعر المتوقع، إذ سيعتمد ذلك على ظروف السوق وقت التنفيذ.

تتولى شركة “دي. إيه. دافيدسون وشركاؤه” إدارة الاكتتاب بصفتها الضامن الوحيد لهذا الطرح.

ويجري الطرح استنادًا إلى بيان تسجيل عام كانت الشركة قد قدمته إلى هيئة الأوراق المالية الأميركية في 21 مارس 2023، وتمت الموافقة عليه في 30 مارس من العام ذاته. وقد تم أيضًا تقديم نشرة أولية تفصيلية تتضمن شروط الطرح، ويمكن الاطلاع عليها من خلال الموقع الرسمي للهيئة.

وأكّدت الشركة أن هذا الإعلان لا يُعتبر عرضًا للبيع أو دعوةً للشراء في أي ولاية أو جهة قضائية يُعد فيها ذلك مخالفًا للأنظمة دون استيفاء شروط التسجيل القانونية.

سياق استراتيجي

تأتي هذه الخطوة في إطار التوسع المستمر الذي تشهده “بلاك رايفل” في قطاع المشروبات الفاخرة، حيث تمكنت من بناء قاعدة جماهيرية واسعة بفضل رسالتها التي تحتفي بالقيم الوطنية وتدعم المحاربين القدامى والعاملين في القطاعات الأمنية والخدمية.

وقد تأسست الشركة عام 2014 على يد المحارب السابق “إيفان هافر”، وتقدّم منتجاتها عبر منصات متعددة تشمل البيع المباشر، المتاجر الفعلية، والمحتوى الإعلامي المرتبط بنمط حياة مميز.

تنويه قانوني

حذّرت الشركة من أن عملية الطرح قد لا تكتمل أو قد يتم تعديلها بحسب ظروف السوق، كما أشارت إلى وجود مخاطر مرتبطة بالاستثمار تم توضيحها في تقاريرها السنوية والدورية المقدّمة لهيئة الأوراق المالية.

لمحة عن شركة بلاك رايفل

  • سنة التأسيس: 2014

  • المؤسس: إيفان هافر (محارب سابق في القوات الخاصة)

  • المقر الرئيسي: سولت ليك سيتي – ولاية يوتا

  • الرسالة: تقديم قهوة فاخرة بروح وطنية تدعم قدامى المحاربين والعاملين في خدمة الوطن

Continue reading “شركة القهوة بلاك رايفل تعلن عن طرح عام مقترح لأسهم الفئة “أ” العادية”

ما معنى التوازن في فنجان القهوة؟

في عالم القهوة المختصة، كثيرًا ما نسمع كلمة “توازن” تتردد على ألسنة الباريستا والمحامص وخبراء التحكيم في المسابقات. الكل يبحث عنه، والكل يمتدحه، لكنه غالبًا ما يُساء فهمه. فهل التوازن يعني الحياد؟ الطعم المتوسط؟ أم أنه شيء أكثر تعقيدًا؟

الحقيقة أن التوازن في القهوة لا يعني أن يكون الطعم باهتًا أو خاليًا من الشخصية. بل هو حالة من الانسجام الحسي بين النكهات المتباينة: الحلاوة، والحموضة، والمرارة، والملوحة. التوازن هو عندما تتآلف هذه العناصر معًا لتشكل فنجانًا متكاملًا، لا تطغى فيه نكهة على أخرى.

اللسان لا يكذب.. أساس التوازن يبدأ من علم التذوق

يدرك المتذوقون المحترفون أن حاسة التذوق تعتمد على أربعة مذاقات أساسية:

  • الحلاوة: تظهر عند مقدمة اللسان وتُستشعر من السكريات والكحولات وبعض الأحماض.

  • الملوحة: تُستشعر على الجوانب الخلفية من اللسان وتنتج عن أملاح طبيعية مثل حمض الطرطريك والستريك.

  • المرارة: تُستشعر في مؤخرة اللسان، وغالبًا ما تنتج عن الكافيين أو الكينين.

  • الحموضة: تُستشعر أيضًا في الجوانب وتأتي من أحماض طبيعية مثل الستريك والماليك، أو من بعض القلويات.

لكن التجربة الحقيقية للقهوة لا تكمن فقط في وجود هذه النكهات، بل في كيفية تفاعلها مع بعضها البعض داخل الفم. وهذا ما يُعرف في علم التذوق بـ”التحويرات” أو modulations.

ستة تفاعلات تصنع التوازن في القهوة

تشير الأبحاث والمرجعيات الحسية المعتمدة من الجمعية الأمريكية للقهوة المختصة إلى وجود ستة أنماط رئيسية من التفاعل بين المذاقات الأساسية:

  1. الأحماض + السكريات → كوب حمضي (Acidy)

    مثال: قهوة إثيوبية مغسولة ومحموصة تحميصًا خفيفًا.

    الأثر: حلاوة منعشة بطابع فاكهي مشرق.

  2. الأملاح + السكريات → كوب ناعم (Mellow)

    مثال: قهوة برازيلية معالجة طبيعيًا أو منخفضة الحموضة.

    الأثر: إحساس بالنعومة والراحة والاتزان.

  3. السكريات + الأحماض → طابع خمري (Winey)

    مثال: قهوة معالجة بالتخمير أو بالعسل.

    الأثر: حموضة ناعمة تشبه العنب أو الزبيب بدلاً من الليمون أو الخل.

  4. السكريات + الأملاح → كوب باهت (Bland)

    مثال: قهوة مفرطة التخفيف أو تفتقر للبنية.

    الأثر: طعم مسطح، خالٍ من التعقيد.

  5. الأحماض + الأملاح → كوب حاد (Sharp)

    مثال: إسبريسو غير مضبوط أو قهوة بالتقطير مفرطة الحموضة.

    الأثر: إحساس حاد وحارق يفتقر للنعومة.

  6. الأملاح + الأحماض → حموضة خافتة (Soury)

    مثال: تحميص داكن أو قهوة غنية بالمعادن.

    الأثر: حموضة باهتة، وغالبًا ما تكون غير محبذة إذا زادت عن الحد.

التوازن ليس صدفة.. بل فن

التوازن لا يحدث بمحض الصدفة، بل يبدأ من اختيار الحبوب الخضراء بعناية، ويمر عبر ضبط التحميص لتطوير الحلاوة أو تهذيب الحموضة، ثم يُترجم عبر مهارة الباريستا في ضبط استخلاص القهوة.

فنجان القهوة المتوازن لا يعني أنه بلا شخصية. بل على العكس، هو فنجان غني ومعقد، لكن كل مكون فيه يؤدي دوره في انسجام تام. لا توجد نكهة تتسلط على الأخرى، بل نغمات تذوقية تتراقص بتناغم.

لماذا التوازن مهم؟

في مسابقات التذوق، يُعد التوازن أحد أهم المعايير في التقييم. فالقهوة المتوازنة تُعبّر عن نضج في المعالجة، ووعي في التحميص، ودقة في التحضير.

أما على مستوى التجربة اليومية، فالقهوة المتوازنة هي ببساطة قهوة ممتعة. لا تجهد الحواس، ولا تفاجئك بنكهة نافرة. بل تجعلك ترغب في رشفة أخرى، ثم أخرى.

ختامًا.. التوازن هو جوهر القهوة الجيدة

قد ننبهر بالقهوة ذات الحموضة العالية أو الحلاوة اللافتة، لكن دون توازن، تصبح تلك التجارب غير مكتملة. فنجان القهوة الجيد لا يكتفي بأن “يُظهر نكهة”، بل يجب أن “يشعرنا بالاكتمال”.

وهنا يكمن السر: التوازن هو لغة الانسجام في فنجان القهوة.

Continue reading “ما معنى التوازن في فنجان القهوة؟”

شاريبوفا كوفي تطلق عرضًا حصريًا لدورة “مهارات التذوق” خلال شهر يوليو في دبي

أعلنت شاريبوفا كوفي، المتخصصة في تدريب وتأهيل محترفي القهوة، عن إطلاق دورة مهارات التذوق ضمن عرض تدريبي مميز خلال شهر يوليو، بقيادة خبيرة التدريب المعتمدة إيرينا شاريبوفا، والتي تُعد من أبرز الأسماء في مجال التدريب والاستشارات الخاصة بالقهوة في دولة الإمارات.

تهدف الدورة إلى تطوير المهارات الحسية للمشاركين، وتدريبهم على تقييم القهوة بشكل احترافي، من خلال حاسة الشم والتذوق واللمس، وباستخدام منهجيات دقيقة ومعتمدة عالميًا.

ما يتضمنه العرض التدريبي:

  • تدريب عملي ومباشر بإشراف إيرينا شاريبوفا

  • شهادة إتمام دورة من شاريبوفا كوفي

  • شهادة رسمية معتمدة في مهارات التذوق

  • جلسات تذوق قهوة مختارة بعناية

  • ضيافة خفيفة ومشروبات أثناء الدورة

وقالت إيرينا شاريبوفا:

«هذه الدورة ضرورية لكل من يرغب في فهم القهوة بجودة احترافية. الهدف هو تدريب الحواس وتوسيع المفردات التذوقية للمشارك، ليتمكن من تقييم القهوة بدقة وموضوعية.»

المحاور الأساسية في الدورة:

  • استخدام حاسة الشم والتذوق واللمس في تحليل القهوة

  • التعرف على النكهات الأساسية: الحلاوة، الحموضة، المرارة، الملوحة، الأومامي

  • فهم روائح القهوة وعجلة النكهات

  • تعلم بروتوكول التذوق العالمي (الكبّينغ)

  • تقييم التوازن والنهاية الفموية والملمس

  • بناء منهجية ثابتة وموضوعية في تقييم القهوة

الفئات المستهدفة:

  • الباريستا الراغبين في تطوير فهمهم الحسي للقهوة

  • المحمصون وخبراء الجودة الذين يسعون لتعزيز مهارات التقييم

  • أصحاب المقاهي المهتمون بفهم جودة القهوة

  • مشترو البن الأخضر والحكام في البطولات ممن يحتاجون إلى مهارات تذوق عالية الدقة

الدورة مصممة لتمنح المشاركين أدوات عملية لفهم القهوة على مستوى مهني، وتساعدهم على التعبير عن جودة القهوة بلغة دقيقة ومعتمدة في القطاع.

المقاعد محدودة، وللتسجيل أو الاستفسار يُرجى التواصل مع شاريبوفا كوفي – التدريب والاستشارات في مجال القهوة – دبي.

Ask ChatGPT

Continue reading “شاريبوفا كوفي تطلق عرضًا حصريًا لدورة “مهارات التذوق” خلال شهر يوليو في دبي”

صدأ أوراق القهوة لا يعرف الحدود.. دراسة عالمية تكشف تفاعل البيئة والجينات في مقاومة أرابيكا

في تعاون علمي غير مسبوق، قدمت منظمة «البحوث العالمية للقهوة» بالتعاون مع شركاء من 15 دولة أوسع دراسة ميدانية حتى الآن لتقييم مقاومة أصناف بن أرابيكا لمرض صدأ أوراق القهوة. نُشرت هذه الدراسة في مجلة علمية، وتشكل نقطة تحول في فهم كيفية تفاعل التركيب الوراثي للبن مع البيئات الزراعية المختلفة. وتوفر نتائجها معلومات دقيقة وعملية للمزارعين والمُحسِّنين حول العالم.

تم اختبار 29 صنفًا من أرابيكا في 23 موقعًا بحثيًا حول العالم، بهدف التصدي لمرض صدأ الأوراق الذي تسببه فطريات مدمرة تُدعى «هيميليا فاستاتريكس»، والتي تهدد محاصيل البن وجودتها. وقد تصل الخسائر في المحصول إلى أكثر من 75% في الحالات الشديدة.

قالت الدكتورة تانيا هامفري، المديرة العلمية للمنظمة: «لا يمكن لأي دولة أو مؤسسة بمفردها حل هذا التحدي المعقد. هذا البحث يثبت أن التعاون العالمي هو السبيل الوحيد لفهم المشكلة والتصدي لها بفعالية».

تهديد عالمي لزراعة البن

تم توثيق مرض صدأ أوراق القهوة لأول مرة في زراعات تجارية في سريلانكا عام 1869، ثم انتشر تدريجيًا ليصل إلى جميع مناطق إنتاج البن، بما في ذلك هاواي في عام 2020. ومع وجود أكثر من 55 سلالة فسيولوجية معروفة من الفطر، فإن السيطرة على المرض تتطلب نهجًا متجددًا ومرنًا.

يتمتع البن العربي بجينات مقاومة تُعرف بـ SH1 إلى SH9، استُمدت من أنواع برية مثل «كانيفورا» و«ليبيريكا»، لكن لم يتم دمج كل هذه الجينات في صنف واحد تجاري، مما يعني أن المقاومة غير مضمونة تمامًا.

تجربة دولية لاختبار الأصناف

أطلقت المنظمة في عام 2015 مشروع «تجربة الأصناف متعددة المواقع»، والذي شاركت فيه 31 صنفًا من 11 برنامجًا لتحسين البن من مختلف أنحاء العالم. ومن خلال تحليل بيانات 23 موقعًا، تم تقييم مقاومة الصدأ في ظروف ميدانية حقيقية.

أظهرت النتائج أن مقاومة المرض تعتمد على تفاعل الجينات مع البيئة المحيطة. فالصنف الذي ينجح في منطقة معينة قد يفشل في أخرى بسبب تغيرات في المناخ، أو التربة، أو الإدارة الزراعية، أو سلالة الفطر السائدة.

يقول الدكتور خورخي بيرني ميير يي تيران، الباحث الرئيسي في الدراسة: «نحن لا نقدم حلاً موحدًا، بل نوفر أدوات علمية تُوجه المُحسِّنين والمزارعين لاختيار الأصناف الأنسب لكل بيئة».

نتائج رئيسية: المقاومة، والثبات، والتكيّف

من بين الأصناف التي أثبتت مقاومة عالية كانت EC16 المعروف باسم «موندو مايا»، و Ruiru 11، و Parainema، و Catigua MG2، و IPR107. ورغم تفوق بعض هذه الأصناف عالميًا، لم يكن أي منها محصنًا تمامًا.

برز صنف Parainema باعتباره من أكثر الأصناف توازنًا بين المقاومة والثبات، مما يجعله خيارًا ممتازًا للمزارعين في عدة مناطق. بينما أظهرت الأصناف النقية من أرابيكا ضعفًا نسبيًا، كانت الأصناف المهجنة بين الأنواع أكثر قدرة على مقاومة المرض، وخاصة تلك المشتقة من هجين تيمور.

لا مقاومة دون معرفة البيئة

أوضحت الدراسة أن مقاومة المرض لا تتعلق بالجينات وحدها، بل تتأثر بالموقع الذي يُزرع فيه البن. وتشمل هذه العوامل: المناخ، وارتفاع الأرض، والإدارة الزراعية، وتنوع سلالات الفطر.

باستخدام أدوات إحصائية متقدمة مثل مخططات GGE ونموذج WAASB، تمكن الباحثون من تحديد أربع «بيئات كبرى» تميزت كل واحدة منها بأصناف متفوقة محددة.

فمثلًا، برز صنف Catigua MG2 في الهند وإندونيسيا والسلفادور، بينما تفوق EC16 و Ruiru 11 في أجزاء من إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

قال ألبرتينو ميزا، مدير البحوث في تعاونية CENFROCAFE في بيرو: «هذه البيانات تمنح المزارعين الثقة لاختيار ما يناسبهم بناءً على دليل علمي، وليس على التقدير أو التجربة».

فوائد مباشرة لقطاع البن العالمي

يمكن تلخيص الفوائد التي ستجنيها الجهات المعنية:

  • المحسّنون: تحديد أفضل خطوط التهجين.

  • المزارعون: اختيار أصناف مناسبة لمناخهم.

  • الجهات الحكومية: توجيه السياسات الزراعية.

  • المصدرون والمحمصون: تأمين الإمدادات وتحسين الجودة.

ومع تزايد المخاطر المناخية والأمراض، تصبح مثل هذه الدراسات أمرًا حيويًا لبقاء واستدامة زراعة البن في العقود القادمة.

بناء القدرات وتعزيز البنية التحتية

ساهم المشروع أيضًا في تطوير القدرات المحلية للمؤسسات البحثية في البلدان المشاركة، من خلال تقديم التدريب والمعدات والمرافقة الفنية، مما مكّنها من مواصلة الأبحاث الميدانية والتعامل مع التحديات الجديدة.

قالت الدكتورة هامفري: «نحن لا نواجه المرض فقط، بل نبني جسورًا علمية بين القارات، ونعزز قدرات الدول لحماية البن».

نحو جيل جديد من البن المستدام

تشير الدراسة إلى أن استمرار المراقبة والبحث أمر ضروري، ليس فقط في مواجهة صدأ الأوراق، بل أيضًا في تحسين الصفات الأخرى مثل مقاومة الجفاف، وجودة الكوب، والإنتاجية.

كما تم نشر البيانات الكاملة للدراسة، مما يسمح باستخدامها من قِبل الباحثين والمزارعين والجهات الفاعلة في القطاع. وهذا يمثل دعوة مفتوحة لمواصلة التعاون والتشارك في المعلومات، لأن مستقبل البن يتطلب استجابة جماعية وعلمية لمواجهة التحديات القادمة.

لتحميل الدراسة الكاملة: تجارب دولية على أصناف بن أرابيكا تكشف عن تفاعل الجينات والبيئة في مقاومة صدأ أوراق القهوة.

Continue reading “صدأ أوراق القهوة لا يعرف الحدود.. دراسة عالمية تكشف تفاعل البيئة والجينات في مقاومة أرابيكا”

القهوة سريعة الذوبان تحت المجهر.. ماذا نشرب فعلاً؟

تحوّلت القهوة سريعة الذوبان إلى عنصر أساسي في حياة ملايين الأشخاص يوميًا، بفضل سهولة تحضيرها وسعرها المناسب وتوفّرها الواسع. لكن وراء هذا المشروب السريع توجد حقائق كثيرة قد تثير القلق. فليست كل أنواع القهوة سريعة الذوبان متساوية في الجودة أو الأمان، وبعضها يحتوي على مكونات ضارة أو مقلّدة لا تمت بصلة للقهوة الحقيقية.

ما هي القهوة سريعة الذوبان؟

تُنتج القهوة سريعة الذوبان من خلال غلي حبوب البن، ثم تجفيف المستخلص الناتج بطريقتين:

  • التجفيف بالتجميد: يحافظ على النكهة والرائحة الأصلية.

  • التجفيف بالرش: أقل تكلفة، لكنه يقلل من جودة الطعم.

اختيار طريقة التجفيف يؤثر بشكل مباشر على جودة المنتج النهائي، ولكن معظم الشركات لا توضح ذلك للمستهلك.

ماذا كشفت الدراسات الحديثة؟

كشفت تحاليل مخبرية أُجريت لعدد من العلامات التجارية الشهيرة في السوق الروسية عن فروقات واضحة في الجودة والتركيب:

العلامات الآمنة:

  • جاردان

  • ياكوبس

  • نسكافيه

  • تشورنايا كارتا

  • موسكوفسكايا كوفيينا

تتميّز هذه العلامات باستخدام حبوب طبيعية، وخلوّ منتجاتها من أي إضافات صناعية أو بدائل رخيصة.

العلامات المثيرة للقلق:

  • إيتاليكا

  • فافوريت

  • ماك كوفي

وقد وُجد في بعضها بدائل مثل الهندباء، ونكهات صناعية، ودهون متحوّلة، خاصة في منتجات “3 في 1” التي غالبًا ما تحتوي على كميات قليلة جدًا من القهوة الفعلية.

لماذا هذا يشكل خطرًا على الصحة؟

  • الدهون المتحوّلة تزيد من خطر أمراض القلب والشرايين.

  • الهندباء قد تسبب الحساسية لدى البعض.

  • النكهات الصناعية تقلل الجودة وتؤثر سلبًا على الصحة العامة.

كيف تختار قهوة فورية ذات جودة عالية؟

1. اقرأ المكونات بعناية: يجب أن تكون “قهوة سريعة الذوبان ١٠٠٪” فقط.

2. تجنّب المنتجات التي تحتوي على إضافات أو نكهات.

3. اختر المنتجات التي تستخدم تجفيفًا بالتجميد (ذات الحبيبات غير المنتظمة).

4. لا تنخدع بالسعر المنخفض جدًا.

5. تأكد من تاريخ الإنتاج وسلامة العبوة.

مستقبل السوق

الطلب على القهوة سريعة الذوبان ذات الجودة العالية في ازدياد، والمستهلك أصبح أكثر وعيًا، مما يجبر الشركات على تحسين المعايير. مستقبل القهوة سريعة الذوبان في المنطقة يعتمد على الشفافية والجودة والتزام الشركات باستخدام مكونات طبيعية.

Continue reading “القهوة سريعة الذوبان تحت المجهر.. ماذا نشرب فعلاً؟”

ارتقِ بمهارات التذوق.. دورة احترافية لتقييم قيمة القهوة في دبي

تستضيف دبي في يومي 2 و3 أغسطس 2025 دورة تدريبية احترافية بعنوان “تقييم قيمة القهوة للمختبرين”، وهي دورة غنية بالتجربة الحسية والمعرفة العلمية، تستهدف محترفي التذوق، محمّصي القهوة، والمقيمين المعتمدين، وتهدف إلى تعريفهم بأحدث أدوات ومنهجيات تقييم القهوة التي وضعتها الجمعية المتخصصة بالقهوة.

تُقام الدورة في مختبر الخبرة التابع لفيكتوريا أردوينو ونوفا سيمونيلي في منطقة القوز الصناعية 3 في دبي، ويقدّمها المدرب المعتمد سيتارام نابيت، وتتضمن أنشطة عملية متعددة تشمل جلسات تذوق تفاعلية، محاضرات متخصصة، ونقاشات مفتوحة حول آليات التقييم الجديدة.

ما الذي سيتعلمه المشاركون؟

  • التعرف على المراجع الحسية الجديدة في نظام تقييم القهوة

  • استخدام مقاييس الشدة المكونة من 15 نقطة، وقوائم “اختر كل ما ينطبق”، ومقاييس التفضيل الشخصي

  • إتقان استخدام الاستمارات الوصفية والعاطفية لتقييم القهوة

  • دمج التقييم الوصفي والعاطفي والخارجي في جلسات التذوق اليومية

تهدف الدورة إلى تطوير فهم شامل للقهوة يتجاوز المذاق، ليشمل عناصر القيمة والإدراك والسياق التسويقي، مما يساعد المحترفين على تقديم تقييم أكثر دقة وشمولًا للقهوة التي يتعاملون معها.

تفاصيل الدورة:

  • 📅 التاريخ: 2 و3 أغسطس 2025

  • ⏰ الوقت: من الساعة 10:00 صباحًا حتى 5:00 مساءً

  • 📍 الموقع: شارع أم سقيم، منطقة القوز الصناعية 3، دبي

  • 🧑‍🏫 المدرب: سيتارام نابيت

  • 📧 البريد الإلكتروني للتواصل: [email protected]

  • ☎ رقم الهاتف: ‎+971 56 598 9425

تمثل هذه الدورة فرصة فريدة للمحترفين في مجال القهوة في منطقة الخليج العربي لتطوير مهاراتهم وتحديث أدواتهم بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية، والانخراط في حوار متخصص حول مستقبل تقييم القهوة الحسية.

Continue reading “ارتقِ بمهارات التذوق.. دورة احترافية لتقييم قيمة القهوة في دبي”

هل تبحث عن مزيج منتصف الليل؟ مقهى “إبريق” يجلب نكهات اليمن إلى قلب كليفلاند

في ساحة “بابليك” بوسط مدينة كليفلاند، افتُتح مؤخرًا مقهى “إبريق”، ليقدم للزوار تجربة مختلفة مستوحاة من تقاليد المقاهي اليمنية، حيث تمتزج النكهات العريقة مع الأجواء الليلية الهادئة، بعيدًا عن الصخب والمشروبات الكحولية.

بمجرد دخولك المكان، تستقبلك رائحة الهيل الممزوجة بعبق القهوة والتوابل. ويقول “ديا البعداني”، الشريك المؤسس للمقهى، إن الهدف من افتتاح “إبريق” هو تقديم تجربة ثقافية متكاملة تعكس روح الضيافة اليمنية وتمنح الزوار لحظات من الدفء والسكينة.

قهوة محمّلة بالتراث والذوق

يضم المقهى مشروبات يمنية تقليدية، أبرزها المُفَوَّر، وهو قهوة ممزوجة بالحليب والهيل، والقِشر، وهو مشروب يُحضَّر من قشور البن المغلية مع الزنجبيل والقرفة. وترافق هذه المشروبات حلويات شرقية فاخرة مصنوعة يدويًا.

يُستورد البن المستخدم في “إبريق” من منطقة حراز الجبلية في اليمن، المعروفة بمناخها المثالي لزراعة البن. وتُزرع الأشجار دون استخدام مواد كيميائية، فيما تُقطف الثمار يدويًا بعد التأكد من نضجها الكامل. بعد ذلك، تُجفف الحبوب تحت أشعة الشمس وتُطحن بالطريقة التقليدية، ما يحافظ على جودتها ونكهتها الأصلية.

تحديات الاستيراد في ظل الحرب

رغم الأوضاع غير المستقرة في اليمن، يواصل المقهى تأمين البن من عائلات مزارعة في المناطق الجبلية، حيث لا تزال الظروف الزراعية مستقرة نسبيًا. لكن عمليات الشحن باتت أكثر تعقيدًا، إذ لم يعد بالإمكان الاعتماد إلا على ميناء عدن، ما يفرض الانتظار لعدة أشهر قبل وصول الشحنات.

أما ميناء المخا، الذي اشتُق منه اسم مشروب “الموكّا”، فهو يقع في منطقة معرضة للخطر ولا يُفتح باستمرار، مما يعيق استخدامه في التجارة الدولية.

عندما يتحول الليل إلى وقت للقهوة

يمتاز “إبريق” بساعات عمل مسائية طويلة. فالمقهى يفتح أبوابه حتى الساعة العاشرة ليلًا، مع خطط لتمديد الدوام حتى منتصف الليل قريبًا. ويؤكد البعداني أن هذا جزء من الثقافة العربية التي تحتفي بليالي السمر وتجمعات الأصدقاء حول فناجين القهوة.

ويضيف: “نهاية الأسبوع تكون أكثر الأوقات ازدحامًا. حين تُغلق معظم الأماكن، يظل مقهانا مفتوحًا، وهذا ما يجذب الزوار الجدد. وغالبًا من يزورنا مرة، يعود مرة أخرى”.

بهذا المزيج من الأصالة والجودة والأجواء الدافئة، يخطو مقهى “إبريق” نحو ترسيخ نفسه كعنوان فريد في مشهد القهوة بمدينة كليفلاند — حيث تتحول كل رشفة إلى رحلة نحو جبال اليمن.

Continue reading “هل تبحث عن مزيج منتصف الليل؟ مقهى “إبريق” يجلب نكهات اليمن إلى قلب كليفلاند”

تهديدات ترامب التجارية قد ترفع سعر فنجان القهوة في أستراليا إلى 8 دولارات

أثارت التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على واردات البرازيل، اضطراباً كبيراً في أسواق القهوة العالمية، التي تعاني أساساً من أسعار مرتفعة تاريخياً. وبالنسبة لعشاق القهوة في أستراليا، قد تكون التداعيات مؤلمة، إذ يحذر الخبراء من أن متوسط سعر فنجان القهوة قد يصل إلى 8 دولارات أسترالية مع نهاية العام.

ووفقاً لتقرير صادر عن شركة تصنيع ماكينات القهوة “لا مارزوكو”، فإن متوسط سعر فنجان القهوة في أستراليا ارتفع من نحو 4 دولارات قبل الجائحة إلى 5.50 دولارات هذا العام. ويؤكد المدير العام للشركة في أستراليا، باري مور، أن تهديدات ترامب التجارية، إلى جانب الكوارث المناخية التي أثرت على الإنتاج، قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وقال مور في تصريح لصحيفة The Australian Financial Review: “إذا مضى ترامب في تطبيق الرسوم الجمركية على البرازيل وربما فيتنام، فإن التأثير لن يقتصر على السوق الأميركي فقط، بل سيطال السوق العالمي. معظم منتجي القهوة من صغار المزارعين، وإذا خرجوا من السوق، فستتأثر سلاسل الإمداد بشكل خطير”.

وقد ارتفعت العقود الآجلة للقهوة بشكل حاد يوم الخميس الماضي، فور إعلان ترامب عزمه تطبيق الرسوم اعتباراً من الأول من أغسطس. ويعتقد المحللون أن هذه الخطوة، رغم أنها ذات دوافع سياسية مرتبطة بالرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، إلا أنها ستؤثر على العرض العالمي، خصوصاً في أستراليا التي تعتمد على مصادر متنوعة لاستيراد القهوة.

الظروف المناخية القاسية في البرازيل، التي تعد من أكبر منتجي القهوة في العالم، ساهمت بالفعل في ارتفاع الأسعار العالمية، كما أن الطلب المتزايد من الصين جعل من القهوة ثاني أكثر السلع تداولاً في العالم بعد النفط.

وقد تجاوز سعر قهوة أرابيكا – النوع الأكثر شيوعاً عالمياً – حاجز 4 دولارات أميركية للرطل في فبراير الماضي، قبل أن يتراجع إلى ما دون 3 دولارات، لكنه لا يزال أعلى بكثير من المعدل التاريخي البالغ 1.50 دولار قبل الجائحة.

من جهته، حذّر بنك الكومنولث من أن الدولار الأسترالي، الذي تراجع إلى ما دون 65.8 سنتاً أميركياً يوم الجمعة، قد يواصل الهبوط إذا مضى ترامب قدماً في فرض رسوم على شركاء تجاريين رئيسيين.

ويرى البروفيسور فينه تاي، أستاذ إدارة سلاسل الإمداد واللوجستيات في جامعة RMIT، أن تعقيدات السوق العالمية تجعل من ارتفاع الأسعار أمراً شبه مؤكد في أستراليا. وقال:

“حتى لو لم تؤثر الرسوم على أستراليا مباشرة، فإن الموردين سيحاولون تعويض خسائرهم في السوق الأميركي من خلال رفع الأسعار في أسواق أخرى”.

وأضاف أن بعض المزارعين قد يتحولون إلى محاصيل بديلة مثل فاكهة الدوريان إذا تراجعت أرباحهم من القهوة، مما سيؤدي إلى تقلص المعروض عالمياً.

أما فلور ستاد، مؤسسة شركة “ملبورن كوفي ميرتشنتس”، وهي من أكبر مستوردي البن في أستراليا، فتوقعت أن ترفع المقاهي الأسعار بمعدل يتراوح بين 50 سنتاً ودولار واحد خلال هذا العام، وقالت:

“بنهاية العام، لن يكون من المستغرب رؤية أسعار تتراوح بين 7 و7.50 دولارات للفنجان، وربما تصل إلى 8 دولارات في بعض الأماكن”.

ورغم أن تكلفة حبوب القهوة تمثل أقل من 15% من إجمالي تكلفة الفنجان، إلا أن المدير التنفيذي لرابطة المطاعم والمقاهي الأسترالية، ويس لامبرت، أشار إلى أن التكاليف التشغيلية الأخرى مثل الأجور والإيجارات وفواتير الخدمات ارتفعت بشكل كبير. كما أن استخدام بدائل الحليب مثل الشوفان واللوز والصويا يضيف عبئاً مالياً إضافياً على المقاهي بسبب أسعارها المرتفعة.

وأشار لامبرت إلى أن قرارات لجنة العمل العادل الأسترالية خلال السنوات الأربع الماضية رفعت الأجور بنحو 20%، في وقتٍ تمنع فيه أزمة تكلفة المعيشة كثيراً من المقاهي من رفع الأسعار خشية فقدان الزبائن.

وقال: “إذا استمرت التكاليف في الارتفاع دون أن يتمكن أصحاب المقاهي من رفع الأسعار، فإننا سنشهد المزيد من الإغلاقات”.

وتُظهر بيانات بنك الكومنولث أن الأستراليين بدأوا بالفعل في تقليص إنفاقهم على القهوة، إذ انخفض الدخل المتاح للأسر بنسبة 8% منذ منتصف عام 2022، كما انخفض الإنفاق في المقاهي والمطاعم.

وفي المقابل، ارتفعت مبيعات ماكينات الإسبريسو المنزلية بنسبة 40% العام الماضي، وفقاً لـ”لا مارزوكو”، مع توجه المزيد من الناس لتحضير القهوة في المنزل.

ومع ذلك، لا يعتقد البروفيسور تاي أن ثقافة القهوة ستتلاشى من أستراليا.

وقال: “أستراليا من بين أكبر 15 دولة في استهلاك القهوة عالمياً، وهذا جزء من الثقافة الوطنية. ربما نشهد انخفاضاً طفيفاً في عدد مرات تناول القهوة، لكن من غير المرجح أن يحدث تغيير جذري بين ليلة وضحاها”.

Continue reading “تهديدات ترامب التجارية قد ترفع سعر فنجان القهوة في أستراليا إلى 8 دولارات”

رسوم ترامب الجمركية تهدد القهوة البرازيليةوالأسعار تواصل التراجع تحت ضغط موسم الحصاد

في الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة نيتها فرض رسوم جمركية بنسبة تصل إلى 50% على وارداتها من البرازيل، تصاعدت المخاوف بشأن مستقبل تجارة القهوة بين البلدين، خاصة أن البرازيل تُعد أكبر مصدر للبن إلى السوق الأميركية. ومع ذلك، لم تصمد الأسعار طويلًا أمام زخم موسم الحصاد، حيث واصلت التراجع في الأسواق العالمية مدفوعة بوفرة المعروض.

القرار الأميركي، الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب، يستهدف سلعًا رئيسية مثل القهوة، وعصير البرتقال، واللحوم، والطائرات الإقليمية. واعتُبر القرار ذا خلفية سياسية، مرتبطًا بمحاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الحليف المقرب من ترامب، إضافة إلى خلافات بشأن التزام شركات التكنولوجيا الأميركية بالقوانين البرازيلية.

الأسعار تنخفض رغم التصعيد السياسي

رغم القلق الذي أثاره إعلان الرسوم في الأسواق، شهدت أسعار القهوة العالمية تراجعًا بنهاية الأسبوع؛ حيث انخفضت عقود قهوة أرابيكا بنسبة 0.45%، في حين سجلت قهوة روبوستا هبوطًا حادًا بنسبة 3.13%، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام.

ويُعزى هذا التراجع إلى تقدم موسم الحصاد في البرازيل. فقد أظهرت بيانات شركة “سافراس وميركادو” أن 69% من محصول القهوة لموسم 2025/2026 قد جُني حتى التاسع من يوليو، بزيادة ملحوظة مقارنة بالمعدل السنوي البالغ 62%. وتشمل هذه النسبة 88% من محصول الروبوستا و58% من الأرابيكا. وفي المقابل، أفادت تعاونية “كوكشوبي”، أكبر اتحاد لمزارعي القهوة في البرازيل، أن نسبة الإنجاز بلغت 40% فقط حتى الرابع من يوليو، مقارنة بـ52% في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفرة المعروض تتفوق على تأثير السياسة

رغم التوترات الجيوسياسية، تشير التوقعات إلى أن وفرة الإنتاج العالمي هي المحرك الرئيس للأسعار. إذ توقعت وزارة الزراعة الأميركية أن يصل إنتاج البرازيل إلى 65 مليون كيس من القهوة هذا الموسم، في حين يُتوقع أن ترتفع الكمية المنتجة في فيتنام إلى 31 مليون كيس، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات.

كما أظهر التقرير النصف السنوي للوزارة أن الإنتاج العالمي من القهوة سيزداد بنسبة 2.5%، ليبلغ 178.68 مليون كيس في موسم 2025/2026، مع ارتفاع ملحوظ في إنتاج الروبوستا مقابل تراجع طفيف في الأرابيكا. كما يُتوقع أن ترتفع المخزونات العالمية إلى 22.82 مليون كيس.

وفي المقابل، توقعت شركة فولكافيه المختصة بتجارة القهوة، أن يشهد سوق الأرابيكا عجزًا يُقدّر بـ8.5 ملايين كيس خلال الموسم الحالي، وهو العجز الخامس على التوالي.

البرازيل ترفض التصعيد وتسعى للحل الدبلوماسي

تُعد البرازيل أكبر مزود للقهوة في السوق الأميركية، حيث تغطي نحو 30% من وارداتها. ويرى خبراء القطاع أن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، ما سينعكس مباشرة على أسعار التجزئة في الولايات المتحدة.

في هذا السياق، قال ماركوس ماتوس، المدير التنفيذي لمجلس مصدري القهوة البرازيلية:

“هذه الرسوم ستؤثر على الوظائف والدخل في البرازيل، كما ستلحق الضرر بالصناعة الأميركية والمستهلك النهائي الذي سيتحمّل الزيادة في الأسعار”.

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا أعرب عن استيائه من القرار الأميركي، لكنه شدد على أن بلاده ستمنح المسار الدبلوماسي الأولوية حتى اللحظة الأخيرة، لتفادي صدام تجاري يضر بمصالح الطرفين.

ما بين الحقول والقرارات.. مصير القهوة يُصاغ

رغم الضجيج السياسي، فإن الواقع الاقتصادي يشير إلى أن الأسعار تتحدد اليوم أكثر بفعل المعروض والمناخ وسلاسل الإمداد، لا بمجرد التهديدات الجمركية. ومع اقتراب موعد تنفيذ الرسوم في أغسطس، يترقب العالم ما إذا كانت الدبلوماسية ستنقذ حبوب البن من مواجهة قاسية، أم أن الأميركيين سيبدأون في دفع ثمن أغلى لفنجان قهوتهم الصباحي.

Continue reading “رسوم ترامب الجمركية تهدد القهوة البرازيليةوالأسعار تواصل التراجع تحت ضغط موسم الحصاد”

إثيوبيا تسجل رقماً قياسياً بإيرادات بلغت 2.65 مليار دولار من صادرات القهوة

أعلنت إثيوبيا تحقيق إيرادات قياسية بلغت 2.65 مليار دولار أميركي من صادرات القهوة خلال السنة المالية الإثيوبية 2024/2025، وهو أعلى رقم سنوي تسجله البلاد في تاريخ تجارتها بالقهوة، وذلك وفقاً لما كشفته هيئة القهوة والشاي الإثيوبية في بيان رسمي.

وذكرت الهيئة أن البلاد صدّرت 468,967 طناً من القهوة خلال السنة المالية المنتهية في 7 يوليو، بزيادة تجاوزت 170,000 طن مقارنة بالعام السابق.

وقال المدير العام للهيئة، الدكتور أدقنا ديبيلا: “بينما يُعد هذا إنجازاً استثنائياً، إلا أن هناك إمكانات كبيرة لم تُستغل بعد”. وأضاف أن اللجنة التوجيهية الوطنية لمنصة القهوة، التي تم إطلاقها مؤخراً، ستلعب دوراً محورياً في دعم القطاع مستقبلاً.

وكانت إثيوبيا قد وضعت هدفاً مبدئياً يتمثل في تصدير 326,000 طن وتحقيق 2 مليار دولار من العائدات، غير أن الأرقام النهائية تجاوزت التوقعات بفارق يزيد عن 650 مليون دولار، ما يعكس التحول الهيكلي والإصلاحات الواسعة في هذا القطاع الحيوي.

العوامل التي قادت إلى هذا النجاح:

  • منح حقوق تصدير مباشرة للمزارعين والجمعيات التعاونية

  • تنفيذ برامج تدريب وطنية لتعزيز المعرفة بأساليب الزراعة والمعالجة

  • استبدال الأشجار القديمة بأصناف عالية الإنتاج ومقاومة للأمراض

  • تطوير أنظمة ضبط الجودة لتلبية متطلبات الأسواق العالمية

  • إطلاق مبادرة الإرث الأخضر، والتي شهدت زراعة أكثر من 8.5 مليار شتلة لدعم الزراعة المستدامة

وتُعد إثيوبيا موطن القهوة الأرابيكا الأصلي، كما أنها أكبر مصدّر للقهوة في إفريقيا، وتحتل مكانة بين أكبر ثلاث دول مصدّرة ومُنتجة للقهوة على مستوى العالم.

وتحظى القهوة الإثيوبية بشهرة عالمية واسعة لما تتميز به من نكهات فريدة ومتنوعة، تتراوح بين الحمضية النبيذية والفواكه والشوكولاتة، مما يجعلها من أكثر الأنواع طلباً في الأسواق المتخصصة، لا سيما في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا.

وكانت إثيوبيا قد سجلت إيرادات بلغت 1.4 مليار دولار فقط في السنة المالية السابقة، مما يعني أن العائدات قد تضاعفت تقريباً خلال عام واحد.

ما وراء الأرقام

يشير المسؤولون إلى أن هذا الإنجاز لا يُعد فقط نصراً اقتصادياً، بل يعكس رؤية وطنية أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة القهوة في قلب الاقتصاد الإثيوبي وتعزيز الاستدامة والابتكار والمشاركة المجتمعية.

وأكد الدكتور ديبيلا قائلاً: “القهوة ليست مجرد محصول للتصدير، بل هي جزء من هويتنا الاقتصادية والثقافية والبيئية. نحن نبني مستقبلاً أكثر شمولاً واستدامة لكل من يشارك في هذه السلسلة الإنتاجية”.

وبينما يتغير مشهد تجارة القهوة عالمياً في ظل التحديات المناخية وتحولات السوق، تثبت إثيوبيا مجدداً أنها ليست فقط مهد القهوة، بل أيضاً واحدة من أبرز الدول التي ترسم ملامح مستقبلها.

Continue reading “إثيوبيا تسجل رقماً قياسياً بإيرادات بلغت 2.65 مليار دولار من صادرات القهوة”

إثيوبيا تطلق منصة وطنية موحدة للنهوض بقطاع القهوة

في خطوة نوعية لتعزيز مكانتها العالمية في قطاع القهوة، أطلقت إثيوبيا “المنصة الوطنية لأصحاب المصلحة في قطاع القهوة”، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في فندق سكاي لايت بالعاصمة أديس أبابا، بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية والمزارعين والمصدرين وشركاء التنمية والقطاع الخاص.

تهدف هذه المنصة إلى تنسيق الجهود الوطنية للنهوض بالقطاع، من خلال تحسين الإنتاجية والجودة، وتعزيز الشفافية والكفاءة في سلسلة القيمة، بالإضافة إلى معالجة التحديات التي تواجه العاملين في القطاع، وفتح آفاق جديدة في الأسواق المحلية والعالمية.

وقال الدكتور أدغنا ديبيلا، المدير العام لهيئة القهوة والشاي الإثيوبية، إن المنصة تمثل التزامًا وطنيًا برؤية موحدة لتطوير قطاع القهوة. وأضاف: “ستكون هذه المنصة أداة استراتيجية لرصد التقدم، ومعالجة العقبات مبكرًا، وتقديم الدعم المناسب في الوقت المناسب، بما يضمن عدم تهميش أي منطقة أو فئة في هذا القطاع الحيوي.”

وأشار إلى أن اللجنة التوجيهية التي تم تشكيلها لقيادة المنصة، ستلعب دورًا محوريًا في توجيه السياسات والمبادرات، ورسم مستقبل القهوة الإثيوبية على المستويين المحلي والعالمي.

بدورها، أكدت سعادة سمرتا سواسو، وزيرة الدولة للمالية ورئيسة اللجنة التوجيهية، أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة في ظل تغير المناخ، وتقلبات الأسواق، والتعقيدات التنظيمية. لكنها أثنت على الجهود الكبيرة التي يبذلها المنتجون والمصدرون، وعلى الأرقام القياسية التي تم تحقيقها في صادرات القهوة مؤخرًا، بفضل التعاون المثمر بين مختلف الأطراف.

من جانبه، وصف صامويل جي. دو، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تأسيس اللجنة التوجيهية بأنه خطوة مفصلية من شأنها تعزيز فرص القطاع وتوفير بيئة أكثر إنصافًا واستدامة للعاملين فيه.

وتُعد هذه المبادرة جزءًا من رؤية شاملة لإعادة تنظيم قطاع القهوة في إثيوبيا، بما يعزز موقع البلاد كمهد للقهوة وفاعل رئيسي في سلاسل الإمداد العالمية، مع الحفاظ على المزارعين كركيزة أساسية لهذا النجاح.

Continue reading “إثيوبيا تطلق منصة وطنية موحدة للنهوض بقطاع القهوة”